تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
الخصيصة الحادية والأربعون في أنّ لفاطمة ( عليها السلام ) نصيباً في كلّ جزء وكلّ حرف من القرآن وكذا الأنوار الخمسة إعلم ; إنّنا ذكرنا أنّ كلّ مدح ورد لممدوح في الكتاب الكريم فإنّ فاطمة الصدّيقة الطاهرة شريكة في ذلك ، ولها السهم الأوفى من ذلك الفيض والفضل الخاص ; وذلك أنّ كلّ مدح مذكور موجود في هؤلاء الخمسة وأوصيائهم ذاتيّاً ، وكلّ قدح ورد في القرآن الكريم فهو في حقّ مخالفهم ومن جحد ولايتهم وتنكّر لمحبّتهم ولو كان في الأمم السابقة ; لأنّ إطاعة الله التي توصل إلى السعادة الأبديّة في قبول ولايتهم ومحبّتهم ، وعصيان الله الذي يوصل إلى الشقاوة السرمديّة في غضبهم وسخطهم ، فالذي عصى الله في زمن موسى ( عليه السلام ) فهو ليس وليّ ومحبّ لهؤلاء ومخالفهم وفي زمرة أعدائهم ، ولو مات قبل توبته فهو مسخوط عليه ومغضوب عليهم من قبلهم فضلاً عن أمّة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وملّة القرآن ، وسأضرب لك مثلاً في هذا المقام يوضح المراد : لو فرضنا القرآن الكريم إنساناً كاملاً جامعاً من الجهة الروحانيّة - وطبيعيّ أنّك تعرف معنى الإنسان الكامل - فإنّ كلّ واحد من الأنوار الخمسة بمنزلة جزء من أجزاء القرآن ; فالرسول الأكرم هو العقل المجرّد ، وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) الروح