تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
الغير عليهم ، ويعتقدون في مخالفيهم وغاصبيهم أئمّة يقتدون بهم ، ويؤذون فاطمة باتّباعهم ، وهم يروون أنّ فاطمة طلبت رضا الربّ ولم تطمع في جنّة أو نعيم . فالدنيا بأسرها في عين فاطمة هباء منثور بالقطع واليقين ، فما حال بستان أو قطعة من أرض أو أمثال ذلك ؟ ! روي في كتاب « التبر المذاب » وروى مثله ابن الجوزي - كما ذكرنا - باختلاف يسير ما هذا نصّه : « إنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صَنَعَ لفاطمة قميصاً جديداً ليلة عُرسها وزَفافها ، وكان لها قميصٌ مرقوع ، وإذا بسائل على الباب يقول : أطلب من بيت النبوّة قميصاً خَلِقاً ، فأرادت فاطمة ( عليها السلام ) أن تدفع إليه القميص المرقوع ، فتذكّرت قوله تعالى : ( لن تنالوا البِرَّ حتّى تُنْفِقوا ممّا تُحبّون ) ( 1 ) فدفعتْ له الجديد ، فلمّا قرب الزّفاف نزل جبرئيل وقال للنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّ الله يقرؤك السّلام وأمرني أن اُسلّم على فاطمة ، وقد أرسل لها معي هديّة من ثياب الجنّة من السندس الأخضر ، فلمّا بلّغها السّلام وألبسها القميص الذي جاء به ، لفّها رسول الله بالعباءة ولفّها جبرئيل بأجنحته حتّى لا يأخذ نور القميص بالأبصار ، فلمّا جلست فاطمة بين النّساء الكافرات ومع كلّ واحدة شمعة ، رفع جبرئيل جناحه ورفع العباءة ، وإذا بالأنوار قد طبّقت المشرق والمغرب ، فلمّا وقع النور على النّساء الكافرات خرج الكفر من قلوبهنّ وأظهرن الشّهادتَين » . وروى الصفوري الشافعي عن كتاب العقائق خبراً قريباً منه ، وروى عن ابن عبّاس خبراً يشهد له أعرضت عنه طلباً للاختصار واكتفيت بما رواه ابن الجوزي .
هامش
( 1 ) آل عمران : 92 .