الخصيصة الأربعون
في الآيات القرآنيّة المنزلة والمأوّلة في حقّ
فاطمة الطاهرة ، ومنها ما لها بالانفراد خاصّة ،
ومنها ما لها بالاشتراك مع غيرها
إعلم ; إنّ الرحمة الإلهيّة والعناية الربّانيّة التي شملت السيّدة فاطمة الزكيّة ( عليها السلام )
فاقت نساء العالمين من الأوّلين والآخرين ، وقد سبق وجودها المعصوم المقّدس
ونورها المطهّر جميع النساء ، بل إنّ جميع النساء المصطفيات في مقام القرب
والعبودية تنتسب إليها نسبة الأمة إلى سيّدتها حتّى مريم ( عليها السلام ) ، ويؤيد ذلك - إضافة
إلى مقام عبوديّتها - عدّة آيات مباركات ، وهي براهين واضحات وأدلّة محكمات ،
ومنها ما كان خاصّاً بها ( عليها السلام ) ، ومنها ما شاركها فيها غيرها ، ثنائيّة أو ثلاثيّة أو
رباعيّة أو خماسيّة ، ومنها ما شملت الأئمّة المعصومين وأولادها الطاهرين ، بل حتى
شيعتها . وسنذكرها هنا إجمالاً ، ويأتي بيانها في الخصائص الآتية إن شاء الله - وهي
خمسون آية .
الآية الاُولى : ( هو الذي خلق من الماء بَشَراً وجعله نَسَباً وصِهراً ) ( 1 ) وقد مرّ
هامش
( 1 ) الفرقان : 54 .