وأيضاً في ذلك الكتاب عن صاحب كتاب مرج البحرين ، قال : ذهب بعض
الجهّال إلى أنّ عائشة أفضل من فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ، مع أنّ فاطمة كانت طاهرة
مطهّرة لم تر حمرة ، وعائشة تقول مراراً : ليتني كنت شعرة في رأس فاطمة ( عليها السلام ) .
وكذا أخرج في ذلك الكتاب أخبار شفاعة فاطمة وفيها ما لم أره في كتب
الشيعة والإماميّة .
والآن ; أنظر أيّ واحدة من نساء الأوّلين والآخرين كانت لها هذه الفضائل
وتشرّفت بهذه الخصائص والألطاف من الله جلّ شأنه « هيهات فما كلّ مايع ماء ،
ولا كلّ سقف سماء » ومن ذا الذي تحلّى بمثل هذا الشرف والأدب في ذاته ؟ !
فإن أنا لم أشكر لنعماك جاحداً * فلا نلتَ نُعمىً بعدها توجب الشّكرا
وفضل تلك المخدرة على سائر النساء « كسواد العين في بياضها » ونعمة
وجود تلك الزكية الطاهرة ممّا خلقه الله كنعمة العافية للبدن وكالشمس للعالم وهل
عن هذين عوض أو عنهما خلف فهنيئاً لها خاصة .
خُلقت محامدها الشّريفة والعلى * بمثابة الأرواح في الأبدان
ومسلّم أنّ العبد كلّما التزم شرائط العبودية ولوازمها وراعى آداب عبادة
الحق شمله الله أيضاً بألطافه الخاصة .
روز فطرت چون سعادت شد مقرر بر كسى * هر زمان مقدارش افزون پايه برتر مى شود ( 1 )
« زاد الله شرفها وعلاها ، وإنّ مناقبها أكثر من أن يأتي الحصر عليها ،
ومزاياها أسنى وأعلى من أن تتوجّه الإحاطة بها ، لأنّ شرفها ( عليها السلام ) قد جاوز الحدّ
هامش
( 1 ) يقول : إذا تقرّرت السعادة لأحد يوم خلقه وفطرته ، فإنّ سعادته ستترسّخ يوماً فيوماً .