الخصيصة التاسعة والثلاثون
بيان إجمالي في قوله تعالى ( وإن منكم إلاّ واردها ) ( 1 )
وفي هذه الخصيصة بشارة لمحبّي فاطمة ( عليها السلام ) .
لا يخفى أنّ أخبار زفاف معدن الحياء والعفّة كثيرة جداً في كتب الفريقَين ، ولا
يسع هذا المختصر التعرّض إليها بتمامها ، لذا اقتصرنا على ما كان سهل التناول منها .
ثمّ إنّي لم أجد في أخبار كتب الشيعة ما يدلّ على أكثر ممّا ذكرنا سابقاً في
صداقها من الأرض والسماء والشجر وغيرها ، إلاّ ما ذكره الشيخ عبد الرحمن
الصفوري الشافعي صاحب كتاب « نزهة المجالس ومنتخب النفائس » ، عن
الفاضل النسفي من أعاظم علماء السنة : أنّ فاطمة ( عليها السلام ) سألت أباها أن يكون
صداقها الشفاعة لأمّته فقبل ذلك ، فإذا كان يوم القيامة وقفت تلك المخدّرة على
الصراط وطالبت بصداقها .
وفي كتاب الفصول المهمة عن بلال قال : طلع علينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذات
يوم مبتسماً ضاحكاً ووجهه مشرق كدارة القمر ، فقام إليه عبد الرحمن بن عوف
فقال : يا رسول الله ما هذا النور ؟ قال : بشارة أتتني من ربي في أخي وابن عمّي
وابنتي ، فإنّ الله زوّج عليّاً من فاطمة ، وأمر رضوان خازن الجنان فهزّ شجرة طوبى
هامش
( 1 ) مريم : 71 .