جزيرة أحدها مقابل ملك الصين وقدّرت بألف فرسخ كما قال المجلسيّ أعلى الله
مقامه .
وبحر الشام ويقال له بحر الروم ، وبحر أفريقية ، والبحر الأكبر أيضاً . وطوله
من المشرق إلى المغرب ألف وثلاثمائة فرسخ ، وعرضه من هناك إلى أن يتّصل
بالمحيط ثلاث فراسخ ، ويصل عرضه في بعض المواضع إلى مائتين فرسخ ، فإذا بلغ
حدود الشام صار مائتين وستمائة فرسخ ، ويتشعّب منه شعبتان : أحدهما خليج
آذرپيش ، والآخر خليج اليونان ، وفيه مائتين وستّون جزيرة .
ثمّ بحر المغرب ويقال له : بحر الأندلس ، وبحر طنجة ، وبحر السودان ، والبحر
الأكبر أيضاً . وهو يحاذي أرض السودان من أقاصي الجنوب ، ويمرّ بحدود السوس
وبلاد الأندلس والجانب الشرقي ، ويقال : إنّه هو البحر المحيط ( أقيانوس ) ، ويتّصل
به بحر الهند في ناحية المغرب ، وهو مجمع البحرين ، يرتفع فيه بحر المغرب فيصبّ في
بحر الهند من طلوع الشمس إلى الزوال ، ومن الزوال إلى الغروب بالعكس ، ولا
يمكن لأحد أن يعبر من هناك ولا يعرف طوله وعرضه ، وفيه تقع الجزائر الخالدات .
وبحر الطبس ويقال له : بحر أيدون ، وبحر السوس أيضاً . ويمتدّ من وراء
القسطنطنية إلى أرض الروس والصقالبة ، وتقع عليه مدينة القسطنطينيّة ، وطوله
أربعمائة وثلاثون فرسخاً ، وله شعبتان : أحدهما قريبة من جزيرة السودان ،
والثانية خليج قريب من شمال بلاد الصقالبة إلى أرض البلغار .
وبحر طبرستان ويقال له : بحر گيلان ، وگرگان ، وباب الأبواب ، وخزر ،
آخذ من المشرق إلى المغرب بأكثر من مائتين وخمسين فرسخاً ، وهو دائريّ
الشكل يمتدّ إلى الديلم وطبرستان وشيروان ثمّ يعود إلى خزر ، ويصب فيه نهر
أرس وگرد و « سفيد رود » .
الخصائص الفاطمية — صفحة 367
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكجوري
ص٣٦٧