وبحر البربر ويقال له : بحر الزنج ، وهو من خلجان بحر الهند ، وطوله مائة
وستّون فرسخاً ، وعرضه ثلاثون فرسخاً ، وراكبه يرى « سهيل » والقطب الجنوبي
بوضوح ولا يرى القطب الشمالي ، ويحمل من سواحله الصندل والآبنوس .
وبحر القلزم ويقال له : لسان البحور ، وبحر اليمن ، وبحر عدن أيضاً . وهو من
خلجان بحر الهند ، تقع على الضلع الشرقي منه أراضي تجاور اليمن وعدن ، وفيه
هلك فرعون لأنّه يبعد عن مصر ثلاث منازل ، وقد اشتهر بحر استرباد باسم بحر
القلزم وهو غلط .
وبحر فارس ويقال له : بحر البصرة ، وعمان ، وبحر الهند أيضاً ، طوله أربعمائة
وستّون فرسخاً ، وعرضه مائة وثمانون فرسخاً ، ويفصل بينه وبين بحر القلزم
خمسمائة فرسخ تسمّى جزيرة العرب ، وهو مصبّ دجلة والفرات ، ونهر خراسان ،
وقره سوى كرمانشاه ، ونهر خزر ، ويسمّى بحر الهند لأنّه يقع مقابل أرض الهند .
وبحر آذرپيش من خلجان الشام ، طوله إلى شمال مائتين وخمسين فرسخ ، وهو
يتّصل بالمحيط ، والدليل إمكان المسير برأ من صحراء الصقالبة والروس إلى
القسطنطينية .
وبحر اليونان ، وهو قريب من أرومية ، وينشعب من بحر الشام وتقع بالقرب
منه جزائر اليونان ، والمشهور أنّ السفن وركابها إذا وصلوا قبالة أرض يونان
تذكّروا ما نسوه منذ سنتين أو ثلاث وعاد إلى أذهانهم كلّ ما مُحي منذ تلك الفترة ،
هكذا قيل ، ولا يدرى أصحيح هذا الكلام وله أصل أو لا ؟
وكانت جزائر اليونان تُدعى سابقاً بيت الحكمة ، وكانت موائد سليمان في
بيت الحكمة ، وكان ملوك اليونان قد جعلوا فيها المراصد وأكملوا بعض العلوم
الخصائص الفاطمية — صفحة 368
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكجوري
ص٣٦٨