تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
وبطنها من الزبرجد الأخضر ، عليها قبة من لؤلؤة بيضاء يرى باطنها من ظاهرها وظاهرها من باطنها ، خلقت من عفو الله عز ّوجلّ . تلك الناقة من نوق الله لها سبعون ركناً بين الركن والركن سبعون ألف ملك يسبّحون الله عز ّوجلّ بأنواع التسبيح ، لا يمرّ على ملأ من الملائكة إلاّ قالوا : من هذا العبد ؟ ما أكرمه على الله عز ّوجلّ ؟ ! أتراه نبياً مرسلاً أو ملكاً مقرباً أو حامل عرش أو حامل كرسي ؟ ! فينادي مناد من بطنان العرش : أيّها الناس ليس هذا بنبي مرسل ولا ملك مقرب هذا عليّ بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه ، فيبدرون رجالاً رجالاً فيقولون : إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، حدّثونا فلم نصدّق ، ونصحونا فلم نقبل ، والذين يحبّونه تعلّقوا بالعروة الوثقى كذلك ينجون في الآخرة . يا فاطمة ! ألا أزيدك في علي رغبة ؟ قالت : زدني يا أبتاه . قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّ علياً أكرم على الله من هارون لأنّ هارون أغضب موسى وعلي لم يغضبني قط ، والذي بعث أباك بالحق نبياً ، ما غضبت عليه يوماً قط وما نظرت إلى وجه عليّ إلاّ ذهب الغضب عنّي . يا فاطمة ! ألا أزيدك في علي رغبة ؟ قالت : زدني يا نبيّ الله . قال : هبط عليّ جبرئيل وقال : يا محمّد إقرء علياً من السلام السلام . فقامت وقالت فاطمة ( عليها السلام ) : رضيت بالله رباً ، وبك يا أبتاه نبياً ، وبابن عمّي بعلاً ووليّاً ( 1 ) . وروي أنّ فاطمة ( عليها السلام ) قالت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا رسول الله ما يدع علي شيئاً
هامش
( 1 ) البحار 43 / 149 ح 6 باب 6 .