تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
فكانت فاطمة ( عليها السلام ) تقول ذلك صبيحة كلّ يوم . وفضائل أهل بيت العصمة والطهارة لا تحد ولا تُحصى ، وليس لها نهاية ، ولا يمكن لأحد أن يبيّنها ، ولكن ما لا يُدرَك كلّه لا يُترك كلّه ، ولولا ذاك لما كان للقلم إلاّ أن يتشظّى وللورق أن يسودّ ، وللمؤلف أن يقرّ بعجزه . « وإنّ مناقب فاطمة ( عليها السلام ) لو كاثرت النجوم كانت أكثر ، ولو ادّعت شمس النّهار الظهور كانت مراياها أظهر ، ولو فاخرها الأملاك كانت ( عليها السلام ) أشرف وأفخر أولادها من قريش في سنامه وغاربه ، وأبوها الّذي أحاط به الشّرف من كلّ جوانبه ، وكان قاب قوسَين من مراتبه ومناصبه ، وبعلها الّذي شاركه في علائه ومناسبه ، ورفعه بما نبّه به على منزلته على أصحابه وأقاربه . وهي ( عليها السلام ) شجرة مجد هذه أُصولها وفروعها ، ومزنة فخار صفا ماؤها ، وطاب ينبوعها ، وقصّة سؤدد صحّ في أسباب العلا منقولها ومسموعها ، فكيف يبلغ وصف فضلها وقد بلغت ؟ ما عُدّت فضيلة إلاّ وهي لها بالأصالة أو هي من أهلها ، فمن عراه شكّ فليأتِ بمثلها أو مثل أبيها وبعلها وبنيها . هذا المآثر لا ثوبان من يمن * خيطا قميصاً فصارا بعدُ أسمالا صلّى الله عليها وعليهم صلاة تقوم بشرف محلّهم من الآن إلى يوم ينفخ في الصّور ونشر أهل القبور » .