فكانت فاطمة ( عليها السلام ) تقول ذلك صبيحة كلّ يوم .
وفضائل أهل بيت العصمة والطهارة لا تحد ولا تُحصى ، وليس لها نهاية ، ولا
يمكن لأحد أن يبيّنها ، ولكن ما لا يُدرَك كلّه لا يُترك كلّه ، ولولا ذاك لما كان للقلم
إلاّ أن يتشظّى وللورق أن يسودّ ، وللمؤلف أن يقرّ بعجزه .
« وإنّ مناقب فاطمة ( عليها السلام ) لو كاثرت النجوم كانت أكثر ، ولو ادّعت شمس
النّهار الظهور كانت مراياها أظهر ، ولو فاخرها الأملاك كانت ( عليها السلام ) أشرف وأفخر
أولادها من قريش في سنامه وغاربه ، وأبوها الّذي أحاط به الشّرف من كلّ
جوانبه ، وكان قاب قوسَين من مراتبه ومناصبه ، وبعلها الّذي شاركه في علائه
ومناسبه ، ورفعه بما نبّه به على منزلته على أصحابه وأقاربه .
وهي ( عليها السلام ) شجرة مجد هذه أُصولها وفروعها ، ومزنة فخار صفا ماؤها ،
وطاب ينبوعها ، وقصّة سؤدد صحّ في أسباب العلا منقولها ومسموعها ، فكيف
يبلغ وصف فضلها وقد بلغت ؟ ما عُدّت فضيلة إلاّ وهي لها بالأصالة أو هي من
أهلها ، فمن عراه شكّ فليأتِ بمثلها أو مثل أبيها وبعلها وبنيها .
هذا المآثر لا ثوبان من يمن * خيطا قميصاً فصارا بعدُ أسمالا
صلّى الله عليها وعليهم صلاة تقوم بشرف محلّهم من الآن إلى يوم ينفخ في
الصّور ونشر أهل القبور » .
الخصائص الفاطمية — صفحة 353
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكجوري
ص٣٥٣