تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
سلمان - ( رضي الله عنه ) - قال : كنت واقفاً بين رسول الله أسكب الماء على يديه إذا دخلت فاطمة وهي تبكي فوضع النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يده على رأسها وقال : ما يبكيك ، لا أبكى الله عينيك يا حوريّة قالت : مررت على ملأ من نساء قريش وهنّ مخضبات ، فلمّا نظرن إليّ وقعوا فيّ وفي ابن عمّي ، فقال لها : وما سمعتي منهنّ ؟ قالت : قلن : كان قد عزّ على محمّد أن يزوّج ابنته من رجل فقير قريش وأقلّهم حالاً ؟ ! فقال لها : والله يا بنية ما زوّجتك ولكنّ الله زوّجك من علي فكان بدوه منه ; وذلك أنّه خطبك فلان وفلان فعند ذلك جعلت أمرك إلى الله تعالى وأمسكت عن الناس ، فبينا صلّيت يوم الجمعة صلاة الفجر إذ سمعت حفيف الملائكة وإذا بحبيبي جبرئيل ومعه سبعون صفاً من الملائكة متوّجين مقرّطين مدملجين ، فقلت : ما هذه القعقعة من السماء يا أخي جبرئيل ؟ فقال : يا محمد إنّ الله عز ّوجلّ إطلع إلى الأرض إطلاعة فاختار منها من الرجال عليّاً ( عليه السلام ) ومن النساء فاطمة ( عليها السلام ) ، فزوّج فاطمة من علي ، فرفعت رأسها وتبسّمت بعد بكائها وقالت : رضيت بما رضي الله ورسوله . فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ألا أزيدك يا فاطمة في عليّ رغبة ؟ قالت : بلى . قال : لا يرد على الله عز ّوجلّ ركبان أكرم منّا أربعة : أخي صالح على ناقته ، وعمّي حمزة على ناقتي العضباء ، وأنا على البراق ، وبعلك عليّ بن أبي طالب على ناقة من نوق الجنّة . فقالت : صف لي الناقة من أيّ شيء خلقت ؟ قال : ناقة خلقت من نور الله عز ّوجلّ ، مدبجة الجنين ، صفراء ، حمراء الآس ، سوداء الحدق ، قوائمها من الذهب ، خطامها من اللؤلؤ الرطب ، عيناها من الياقوت