سلمان - ( رضي الله عنه ) - قال : كنت واقفاً بين رسول الله أسكب الماء على يديه إذا دخلت
فاطمة وهي تبكي فوضع النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يده على رأسها وقال : ما يبكيك ، لا أبكى الله
عينيك يا حوريّة قالت : مررت على ملأ من نساء قريش وهنّ مخضبات ، فلمّا
نظرن إليّ وقعوا فيّ وفي ابن عمّي ، فقال لها : وما سمعتي منهنّ ؟ قالت : قلن : كان قد
عزّ على محمّد أن يزوّج ابنته من رجل فقير قريش وأقلّهم حالاً ؟ ! فقال لها : والله يا
بنية ما زوّجتك ولكنّ الله زوّجك من علي فكان بدوه منه ; وذلك أنّه خطبك فلان
وفلان فعند ذلك جعلت أمرك إلى الله تعالى وأمسكت عن الناس ، فبينا صلّيت يوم
الجمعة صلاة الفجر إذ سمعت حفيف الملائكة وإذا بحبيبي جبرئيل ومعه سبعون
صفاً من الملائكة متوّجين مقرّطين مدملجين ، فقلت : ما هذه القعقعة من السماء يا
أخي جبرئيل ؟ فقال : يا محمد إنّ الله عز ّوجلّ إطلع إلى الأرض إطلاعة فاختار
منها من الرجال عليّاً ( عليه السلام ) ومن النساء فاطمة ( عليها السلام ) ، فزوّج فاطمة من علي ، فرفعت
رأسها وتبسّمت بعد بكائها وقالت : رضيت بما رضي الله ورسوله .
فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ألا أزيدك يا فاطمة في عليّ رغبة ؟
قالت : بلى .
قال : لا يرد على الله عز ّوجلّ ركبان أكرم منّا أربعة : أخي صالح على ناقته ،
وعمّي حمزة على ناقتي العضباء ، وأنا على البراق ، وبعلك عليّ بن أبي طالب على
ناقة من نوق الجنّة .
فقالت : صف لي الناقة من أيّ شيء خلقت ؟
قال : ناقة خلقت من نور الله عز ّوجلّ ، مدبجة الجنين ، صفراء ، حمراء الآس ،
سوداء الحدق ، قوائمها من الذهب ، خطامها من اللؤلؤ الرطب ، عيناها من الياقوت
الخصائص الفاطمية — صفحة 355
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكجوري
ص٣٥٥