تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
ولا يمكن أن يحد ويوصف قدر تلك المخدرة وجلالها بهذه البيانات القاصرة المحدودة . ففاطمة ( عليها السلام ) حبيبة الله وابنة حبيبه ومصدر للفيوضات الإلهية ، وقد خلق الله تعالى جميع الكائنات متطفلة على وجودها ووجود أبيها وبعلها وبنيها الطاهرين ، ومع ذلك تختار طريق المشقّة في دار الدنيا إيثاراً لرضا الله ، وتعرض عن زينة الدنيا ونعيمها حتّى ترقع ملحفتها في عدّة مواضع منها بليف النخل ، وهي سعيدة في طاعة الله ، ومن كانت هكذا فمن الطبيعيّ جدّاً أن تنزل لها هدية سماوية في ليلة زفافها ويرسل لها حلّة سماويّة حينما تريد الحضور في مكان خاص - حسب مقتضى المصلحة - ليعلم المعاند مقامها ومنزلتها كما ورد في الخبر : جاء جمع من كبار العرب وصناديد قريش إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو جالس في المسجد فقالوا : يا فخر العرب خطبنا بنت فلان إلى ابن فلان وهم من الأشراف ولهم معكم صلة قرابة وخلقك العظيم يقضي أن تجيز فاطمة للحضور في هذا العرس لتزيّن مجلسنا . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : حتّى أستأذن فاطمة فإن أحبّت حضرت وقال : يا فاطمة ! يا نور عيني ! هؤلاء كبار العرب جاءوا يدعونك إلى عرس عندهم فماذا تقولين ؟
الخصائص الفاطمية — صفحة 359 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني