تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
فاطمة أنّ لكرامة الله إيّاك زوّجك أقدمهم سلماً وأعظمهم حلماً وأكثرهم علماً . قال : فسرّت بذلك فاطمة ( عليها السلام ) واستبشرت بما قال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فأراد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يزيدها مزيد الخير كلّه من الذي قسمه الله له ولمحمّد وآل محمّد . فقال : يا فاطمة لعليّ ثمان خصال : إيمان بالله ورسوله ، وعلمه ، وحكمته ، وزوجته ، وسبطاه الحسن والحسين ، وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ، وقضاؤه بكتاب الله . يا فاطمة ! إنّا أهل بيت أعطينا سبع خصال لم يعطها أحد من الأولين قبلنا ولا يدركها أحد من الآخرين بعدنا : نبيّنا خير الأنبياء ، وهو أبوك ، ووصيّنا خير الأوصياء ، وهو بعلك ، وشهيدنا سيّد الشهداء ، وهو حمزة عمّ أبيك ، ومنّا من له جناحان يطير بهما في الجنّة ، وهو جعفر ، ومنّا سبطا هذه الأمّة ، وهما إبناك ( 1 ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) البحار 43 / 97 ح 8 باب 5 عن الخصال : ( 2 ) لا يظنّ من يطالع هذا الكتاب ويرى فيه بعض الأحاديث المتقاربة أنّها مكررة كلاّ ; فإنّ هذه الروايات إمّا متقاربة في المضمون أو مختلفة في طريق الرواية والرواة والأسانيد ولهذا نذكرها جميعاً ليعلم أنّه مورد اتفاق عند الفريقين وجامعها وراويها أكثر إحاطة بها ممّن يقرأها مرّة واحدة وهو ملتفت إلى هذه النكتة ومعرفة هذه الأخبار والإكثار من ذكرها ولو كانت متحدة المعنى ومختلفة لفظاً في الجملة فيه فوائد دينيّة كثيرة وقديماً قيل « كلّ شيء إذا كثر رخص إلاّ العلم فإنّه إذا كثر غلا » وأفضل العلوم معرفة أحوال حجج الله وهم الأصل في حسن الإعتقاد والنجاة يوم المعاد ومسلّم أنّ أيّ فضيلة ومدح يذكر بألسنة شتّى وبيانات مختلفة لا واقعية له إلاّ ما كان في شأن أهل بيت العصمة والطهارة بل لا يمكن الإحاطة بكنه الممدوح منهم وإذا أطاعهم أحد واتّبع آثارهم وبلغ مقاماً يؤهله لمدحهم على الحقيقة فهو من أندر النوادر ونموذج عنهم لا يبلغ واحد بالألف بالألف منهم وإن كان ملكاً مقرباً إلاّ أنّ النسبة تبقى كالنسبة بين الثريا وبين الثرى . وللدرّ والياقوت حسن وزينة * ولكنّها في جيد حسناء أحسن فلابدّ للمحبّ المؤمن المصدّق بكلمات الله ورسوله أن يكون طالباً راغباً في أخبار وفضائل أهل البيت ( عليهم السلام ) ولابدّ أن يعتقد بأنّ قراءتها ومعرفتها أصل في البصيرة والمؤنة في نور البصر فلا يحمل ما يراه من تكرار الاسم المبارك لفاطمة الطاهرة وذكر فضائلها المتواترة في صفحة واحدة ممّا أكتبه - أنا الحقير - تطويلاً وإطناباً ويعرف قدر هذه النعمة العظمى والموهبة الإلهية الكبرى ولا يبتلي بالكفران فقد قيل « الكفران أشدّ من الكفر لأنّ هذا واحد وذاك اثنان » . مكن كفران نعمت زآنكه كفران * چو نيكو بنگرى باشد دو كفران ( من المتن )