الخصيصة السابعة والثلاثون
في بيان نزول هديّة الجنّة من السماء في زفاف فاطمة ( عليها السلام )
من فضل الله تعالى شأنه وعظم علائه على حبيبته فاطمة الطاهرة سلام الله
عليها تشريفها بالمائدة والهدية السماوية في ليلة زفافها كما روى في كتاب الخرائج
والجرائح : « . . هبط جبرئيل في زمرة من الملائكة بهديّة في سلّة من السماء وفيها
كعك وموز وزبيب ، فقال : هدية جبرئيل وقلب من يده سفرجلة فشقّها نصفين
وأعطى عليّاً نصفاً وفاطمة نصفاً وقال : هذه هدية من الجنّة لكما » ( 1 ) .
وروي أنّ جبرئيل أتى بحلة قيمتها الدنيا فلمّا لبستها تحيّرت نسوة قريش
منها وقلن : من أين لك هذا ؟ قالت : هذا من عند الله ( 2 ) .
وكذا أكرمها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأعزّها بهدية صبيحة ليلة الزفاف فحمل لها بيده
المباركة لبناً كما أشرنا إليه سابقاً : ولمّا كان صبيحة عرس فاطمة ( عليها السلام ) جاء
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعسّ فيه لبن ( 3 ) . . . إلى آخر الخبر .
وفي كتاب ابن شاهين والروضة وكتاب الفضائل عن ابن عباس يرفعه إلى
هامش
( 1 ) البحار 43 / 106 ح 21 باب 5 عن الخرائج .
( 2 ) البحار 43 / 115 ذيل ح 24 باب 5 .
( 3 ) البحار 43 / 117 ح 24 .