تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
فقالت له : يا أبه خير زوج ، إلاّ أنّه دخل عَلَيّ نساء من قريش وقلن لي : زوّجك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من فقير لا مال له . فقال لها : يا بنيّة ما أبوك بفقير ولا بعلك بفقير ، ولقد عرضت عَلَيّ خزائن الأرض من الذهب والفضّة فاخترتُ ما عند ربّي عز ّوجلّ . يا بنيّة لو تعلمين ما علم أبوك لسمجت الدنيا في عينيك ، [ والله يا بُنيّة ما ألوتك نصحاً ] أن زوّجتُك أقدمهم سلماً وأكثرهم علماً وأعظمهم حلماً . [ يا بنية ] إنّ الله عز ّوجلّ اطّلع إلى الأرض إطلاعة فاختار من أهلها رجلَين ، فجعل أحدهما أباك والآخر بعلك . . . ثمّ صاح بي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا عليّ [ فقلت : لبيك يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ] قال : أدخل بيتك وألطف بزوجتك وأرفق بها ، فإنّ فاطمة بضعة منّي ، يؤلمني ما يؤلمها ، ويسرّني ما يسرّها ; أستودعكما الله وأستخلفه عليكما ( 1 ) . قال عليّ ( عليه السلام ) : فوالله ما أغضبتُها ولا أكرهتُها على أمر حتّى قبضها الله عز ّوجلّ ، ولا أغضبتني ولا عصت لي أمراً ، ولقد كنت أنظر إليها فتنكشف عنّي الهموم والأحزان ( 2 ) . وفي الحديث : « إنّ الله أوحى إلى رسوله : قُل لفاطمة أن لا تعصي عليّاً ، فإنّه إن غضب غضبتُ لغضبه » ( 3 ) . ومن المعلوم أنّ هذين النورين مطهّران معصومان مهذّبان عن جميع الصفات المكروهة فضلاً عن الصفات القبيحة ، ولا يمكن أن يصدر منهما ما يسخط
هامش
( 1 ) البحار 43 / 133 ح 32 باب 5 . ( 2 ) البحار 43 / 133 ح 32 باب 5 . ( 3 ) البحار 43 / 151 ح 8 باب 6 .
الخصائص الفاطمية — صفحة 349 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني