تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
حينئذ ، فقلت : يا سيّدتي لك عَلَيّ عهد الله إن بقيتُ إلى ذلك الوقت أن أقوم مقامك في هذا الأمر ، فلمّا كانت تلك الليلة وجاء النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمر النساء فخرجن وبقيت ، فلمّا أراد الخروج رأى سوادي ، فقال : من أنت ؟ فقلت : أسماء بنت عميس ، فقال : ألم آمرك أن تخرجي ؟ فقلت : بلى يا رسول الله فِداك أبي وأمّي وما قصدتُ خلافك ، ولكنّي أعطيتُ خديجة عهداً - وحدّثته - فبكى فقال : بالله لهذا وقفتِ ؟ فقلت : نعم والله ، فدعا لي ( 1 ) . ويظهر ممّا رواه عليّ بن عيسى في كشف الغمّة عن المناقب أنّ أسماء بنت عميس بقيت عدّة أيام بعد الزفاف تقوم بالخدمة . قالت أسماء ( 2 ) : . . . فلمّا كان في صبيحة اليوم الرابع جاءنا ليدخل علينا ، فصادف في حجرتنا أسماء بنت عميس الخثعميّة ، فقال لها : ما يقفك هاهنا في الحجرة رجل ؟ فقالت له : فِداك أبي وأمّي ، إنّ الفتاة إذا زُفّت إلى زوجها تحتاج إلى امرأة تقوم بحوائجها ، فأقمت هاهنا لأقضي حوائج فاطمة ( عليها السلام ) . قال : يا أسماء قضى الله لك حوائج الدنيا والآخرة ( 3 ) . وروي في البحار : إنّ أسماء باتت عند فاطمة ( عليها السلام ) أسبوعاً بوصيّة خديجة إليها ، فدعا لها النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في دنياها وآخرتها ( 4 ) . الحاصل ; لمّا حلّت الزهرة الزهراء في الحجرة العلويّة المرتضويّة حلول
هامش
( 1 ) البحار 43 / 138 ح 34 باب 5 . ( 2 ) في كشف الغمة : « قال علي : ومكث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد ذلك ثلاثاً لا يدخل علينا فلمّا كان في صبيحة . . . » . ( 3 ) كشف الغمة 1 / 362 ، البحار 43 / 132 . ( 4 ) البحار 43 / 116 ح 24 باب 5 .