وفي البحار أيضاً عن أسماء بنت عميس ، قالت : كنت في زفاف فاطمة بنت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلمّا أصبحنا جاء النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى الباب ، فقال : يا أم أيمن أدعي لي
أخي ، قالت : هو أخوك وتُنكحه ابنتك ؟ قال : نعم يا أم أيمن ( 1 ) .
وروى في الأمالي أنّه قال : « لقد زوّجتُها كفواً كريماً وجيهاً في الدنيا والآخرة
ومن المقرّبين » ( 2 ) .
قالت أسماء : وسمع النساء صوت النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فتنحّين ، واختبيت أنا في ناحية
فجاء عليّ ( عليه السلام ) ، فنضح النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الماء ودعا له . ثمّ قال : أدعي لي فاطمة ،
فجاءت فاطمة خرقة من الحياء ، فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أسكني ، لقد أنكحتُك
أحبّ أهل بيتي إليّ ، ثمّ نضح عليها من الماء ودعا لها ، قالت : ثمّ رجع رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فرأى سواداً بين يديه ، فقال : من هذا ؟ فقلت : أنا أسماء ، قال : جئتِ في
زفاف فاطمة تكرمينها ؟ قلت : نعم ، قالت : فدعا لي ( 3 ) .
وفي البحار : قال عليّ بن عيسى : وحدّثني السيّد جلال الدين عبد الحميد بن
فخار الموسوي بما هذا معناه - وربّما اختلف في الألفاظ - قال : قالت أسماء بنت
عميس هذه : حضرتُ وفاة خديجة ( عليها السلام ) فبكت ، فقلت : أتبكين وأنت سيّدة نساء
العالمين وأنت زوجة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مبشّرة على لسانه بالجنّة ؟ ! فقالت : ما لهذا بكيت ،
ولكن المرأة ليلة زفافها لابدّ لها من امرأة تُفضي إليها بسرّها ، وتستعين بها على
حوائجها ; وفاطمة حديثة عهد بصبي ، وأخاف أن لا يكون لها من يتولّى أمرها
هامش
( 1 ) البحار 43 / 137 ح 34 باب 5 .
( 2 ) البحار 43 / 105 ح 18 باب 5 .
( 3 ) البحار 43 / 137 ح 34 باب 5 عن الكشف .