مباركة ، واجعل في ذرّيّتهما البركة ، واجْعلهم أئمّة يهدون بأمرك إلى طاعتك ،
ويأمرون بما يُرضيك » ( 1 ) .
وفي رواية آخر قال : « بارك الله لكما في سيركما وجمع شملكما ، وألَّفَ على
الإيمان بين قلوبكما ، شأنك بأهلك يا عليّ ، السّلام عليكما » ( 2 ) .
ويظهر من حديث الصدوق عليه الرحمة أنّ اجتماعهما كان في بيت السيّد
المختار رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
قال : ثمّ إنّه أخذ في فيه ماءً ودعا فاطمة فأجلسها بين يديه ، ثمّ مجّ الماء في
المخضب - وهو المركن - وغسل قدميه ووجهه ، ثمّ دعا فاطمة ( عليها السلام ) وأخذ كفّاً من ماء
فضرب به على رأسها وكفّاً بين يديها ، ثمّ رش جلدها ، ثمّ دعا بمخضب آخر ، ثمّ
دعا علياً فصنع به كما صنع بها ، ثمّ التزمهما فقال : اللهمّ إنّهما منّي وأنا منهما ، اللهمّ كما
أذهبت عنّي الرجس وطهّرتني تطهيراً ، فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ، ثمّ
قال : قوما إلى بيتكما جمع الله بينكما . . . ثمّ قام فأغلق عليهما الباب بيده . . حتّى
توارى في حجرته ( 3 ) .
وفي رواية أخرى : أدخل رسول الله عليّاً وفاطمة إلى بيت أم سلمة ، فجلسا
مطرقين إلى الأرض حياءً ولم يقولا شيئاً ، ثمّ جاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فدخل فأجلس
فاطمة من جانبه ، ثمّ قال : يا فاطمة ايتيني بماء ، فقامت إلى قعب في البيت فملأته
ماء ثمّ أتته به ، فأخذ جرعة فتمضمض بها ثمّ مجّها في القعب ، ثمّ صبّ منها على
هامش
( 1 ) البحار 43 / 116 ح 24 باب 5 .
( 2 ) البحار 43 / 142 ح 37 باب 5 .
( 3 ) البحار 43 / 142 ح 37 باب 5 .