فاطمة خير نساء البشر * ومَن لها وجهٌ كوجه القمر
فضّلكِ الله على كلّ الورى * بفضل مَن خُصّ بآي الزبر
زوّجك الله فتىً فاضلاً * أعني عليّاً خير مَن في الحَضَر
فسِرْنَ جاراتي بها إنّها * كريمةٌ بنتُ عظيم الخطر
ثمّ قالت معاذة أم سعد بن معاذ :
أقول قولاً فيه ما فيه * وأذكر الخير وأُبديه
محمّد خير بني آدم * ما فيه من كِبر ومن تيه
بفضله عَرَّفنا رُشدَنا * فالله بالخير يجازيه
ونحن مَعْ بنت نبيّ الهدى * ذي شرف قد مكّنت فيه
في ذروة شامخة أصلها * فما أرى شيئاً يُدانيه ( 1 )
وأدخلوا فاطمة ( عليها السلام ) مكرّمة مجلّلة معظّمة على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وقد زفّوا
شمس الضحى إلى بدر الدجى ، فجاء بها النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأجلسها إلى جنبه على
الحصير القطريّ ( 2 ) ، ثمّ قال : « يا عليّ ! هذه بنتي ، فمن أكرمها فقد أكرمني ، ومن
أهانها فقد أهانني » ثمّ قال : « اللّهمّ بارك لهما واجعل منهما ذريّة طيّبة إنّك سميع
الدّعاء » ( 3 ) .
وروى في البحار مرسلاً أنّه دعا لهما ، فقال : « اللّهمّ اجمع شملهما وألِّفْ بين
قلوبهما ، واجعلهما وذريّتهما من ورثة جنّة النّعيم ، وارزقهما ذرّيّة طاهرة طيّبة
هامش
( 1 ) البحار 43 / 115 ح 24 ، المناقب 3 / 403 .
( 2 ) الحصير القطري : حصير معروف له أعلام يحمل من قبل اليمن . ( من المتن )
( 3 ) البحار 43 / 141 .