تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
وفي حديث جابر بن عبد الله الأنصاريّ الذي أشرنا إليه سابقاً ، أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : زوّج الله فاطمة من عليّ ليلة المعراج ، وأمر شجرة طوبى فحملت الحليّ والحُلل والدرّ والياقوت والمرجان ، ثمّ نثرته فابتدرت إليه الحور العين يلتقطن ، فهنّ يتهادينه إلى يوم القيامة ، ويقُلن : هذا نثار فاطمة ( 1 ) . فلمّا كان الليل قال لسلمان : ايتيني ببغلتي الشهباء ، فأتاه بها ، فجعل عليها قطيفة - فحمل عليها فاطمة ( عليها السلام ) ، فكان سلمان يقودها ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقوم بها ، فبينا هو كذلك إذ سمع حسّاً خلف ظهره ، فالتفت فإذا هو جبرئيل في سبعين ألف من الملائكة ، وميكائيل في سبعين ألف - وفي رواية كشف الغمّة : وإسرافيل في سبعين ألف - فقال : يا جبرئيل ما أنزلكم ؟ قال : نزفّ فاطمة إلى زوجها ، فكبّر جبرئيل ، ثمّ كبّر ميكائيل ، ثمّ كبّر إسرافيل ، ثمّ كبّرت الملائكة . . . فصار التكبير خلف العرائس سنّة من تلك الليلة ( 2 ) . وأخرج الخطيب البغدادي في تاريخه ، وابن مردويه وابن المؤذن وشيرويه الديلمي بأسانيدهم عن ابن عباس وجابر : أنّه لمّا كانت الليلة التي زفّت فاطمة إلى عليّ ( عليه السلام ) ، كان النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمامها ، وجبرئيل عن يمينها ، وميكائيل عن يسارها ، وسبعون ألف ملك خلفها يسبّحون الله ويقدّسونه حتّى طلع الفجر ( 3 ) . وروى المرحوم المجلسيّ عن كتاب مولد فاطمة للمرحوم ثقة المحدّثين الصدوق عليه الرحمة في خبر : أمر النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بنات عبد المطلب ونساء المهاجرين
هامش
( 1 ) البحار 8 / 191 ح 166 باب 23 . ( 2 ) البحار 43 / 141 ح 36 باب 5 . ( 3 ) البحار 43 / 115 ، المناقب 3 / 402 .