والأنصار أن يمضين في صحبة فاطمة ، وأن يفرحن ويرجزن ويكبّرن ويحمدن ولا
يقلن ما لا يرضى الله . قال جابر : فأركبها على ناقته ( العضباء ) - وفي رواية على
بغلته الشهباء - وأخذ سلمان زمامها ( 1 ) . . . وأهل البيت يمشون خلفها مشهرين
سيوفهم ، ونساء النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قدّامها يرجزن ، وكانت النسوة يرجعن أول بيت من
كلّ رجز .
فأنشأت أم سلمة :
سِرْنَ بعون الله جاراتي * واشكُرنه في كلّ حالاتِ
واذكُرنَ ما أنعمه ربّ العُلى * من كشفِ مكروه وآفاتِ
فقد هُدينا ( 2 ) بعد كفر وقد * أنعشنا ربّ السّماواتِ
وَسِرْنَ مَعْ خير نساء الورى * تُفدى بعمّات وخالاتِ
يا بنت مَن فضّله ذو العُلى * بالوحي منه والرّسالاتِ
ثمّ قالت عائشة :
يا نسوة استترن بالمعاجر * واذكرن ما يحسن في المحاضر
واذكرن ربّ النّاس قد خصّنا * بدينه مَعْ كلّ عبد شاكر
والحمد لله على إفضاله * والشكر لله العزيز القادر
سرن بها فالله أعلى ذكرها * وخصّها منه بطهر طاهر
ثمّ قالت حفصة :
هامش
( 1 ) ذكرت هذا الحديث في موردين أو ثلاثة للاختلاف في الحديث أو اختلاف طرقه ولا يظنّ أحد أنّه
تكرار المكررات . ( من المتن )
( 2 ) في البحار والمناقب : « فقد هدانا » .