كرهتها فعليّ مهرها ( 1 ) .
والأخبار في استحباب النكاح والتأكيد عليه كثيرة .
* * *
عودة :
كان الكلام في تزيين فاطمة الطاهرة ( عليها السلام ) وتطييبها وتجهيز بيتها :
روى الدولابي - من علماء العامّة - عن أسماء قالت : لقد جهّزت فاطمة بنت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى عليّ بن أبي طالب ، وما كان حشو فرشهما ووسايدهما إلاّ
ليف ، ولقد أولم عليّ لفاطمة ( عليها السلام ) ، فما كانت وليمة في ذلك الزمان أفضل من وليمته ،
رهن درعه عند يهوديّ ، وكانت وليمته أصوعاً من شعير وتمر وحيس ( 2 ) ( 3 ) .
وروى في البحار مرسلاً أنّ جبرئيل أتى - ليلة زفاف فاطمة ( عليها السلام ) - بحلة
قيمتها الدنيا ، فلمّا لبستها تحيّرت نسوة قريش منها ، وقُلن : من أين لك هذا ؟
قالت : هذا من عند الله ( 4 ) .
ويظهر من جملة الأخبار والأحاديث أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أخذ بيد فاطمة ( عليها السلام ) في
يوم الوليمة ووضعها في يد عليّ ( عليه السلام ) ، والحقّ أنّ النبيّ إنّما ذهب إلى حجرة الطاهرة
ليلة الزفاف ، وقد يكون فعل ذلك مرّتين لشدّة حبّه لهما ، ولكن وقوع الزفاف في
الليل أصحّ وأقوى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 20 / 56 ح 1 باب 18 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه .
( 2 ) كشف الغمة 1 / 366 عن الذرية الطاهرة للدولابي 98 ح 89 .
( 3 ) بعض فقرات هذا الخبر يعارض ما ورد في أخبار أهل البيت ( عليهم السلام ) وإنّما أوردناه لأنّنا أردنا ذكر خبر عن
طريق العامة . ( من المتن )
( 4 ) المناقب 3 / 402 ، البحار 43 / 115 ذيل ح 24 باب 5 .