فمُلئت وأخذوها إلى نسائهم ( 1 ) .
وفي كشف الغمّة : « . . فقال سعد : عندي كبش ، وجمع له رهط من الأنصار
أصوعاً من ذرة . . » ( 2 ) ويحتمل إمّا يكون هذا للإطعام في اليوم الأوّل ، كما كانت
مبعوثة أبي أيّوب للإطعام في اليوم الثالث .
وروي في البحار : ثمّ « انصرف النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى أزواجه ، وأمرهنّ أن يدففن
لفاطمة ( عليها السلام ) فضربن بالدفوف » ( 3 ) . إعراباً عن فرحهنّ وسرورهنّ ليراهنّ
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويتقرّبن بذلك إلى الله ويتوسّلن إلى رسوله .
* * *
وأمر النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هذا دليل على جواز ضرب الدفّ للنساء في الأعراس ،
والدفّ ما يضرب به في الأعراس والأفراح ، ولعلّه مأخوذ من الدفيف وهو تحريك
الطائر جناحه في الهواء ، وضرب الدفّ كذلك .
قال في المجمع : والدفّ الذي يلعب به ( 4 ) .
وقد يكون جواز ضرب الدفّ مشروطاً بأن لا يكون ذو جلاجل ،
والجلاجل بالضمّ الحلقات الصغيرة المعلّقة في أطراف الدفّ ، والدفّ الخالي من
الجلاجل لا يثير الضارب به .
وقد شاع في الأعوام والسنين الأخيرة أمور قبيحة بين الناس يأباها العقل
والنقل ، حيث يشتغل الناس - وهم في غفلة كاملة وغرور - باللهو واللعب بحجّة
هامش
( 1 ) في البحار « ثمّ دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالصحاف فملئت ووجّه إلى منازل أزواجه . . . » .
( 2 ) كشف الغمة 1 / 395 في تزويجه بفاطمة ( عليهما السلام ) .
( 3 ) البحار 43 / 129 ح 32 باب 5 عن الكشف .
( 4 ) مجمع البحرين 5 / 59 مادة ( دفف ) .