وروى علماء أهل السنّة والجماعة عن جابر بن سمرة أنّه لمّا زفّت فاطمة ( عليها السلام )
إلى عليّ نزل جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ومعهم سبعون ألف ملك ، وقدّمت بغلة
رسول الله الشهباء ( 1 ) وعليها فاطمة مشتملة ، قال : فأمسك جبرئيل باللجام ،
وأمسك إسرافيل بالركاب ، وأمسك ميكائيل بالثغر ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يسوّي
عليها الثياب ، فكبّر جبرئيل وكبّر إسرافيل وكبّر ميكائيل وكبّرت الملائكة ( 2 ) .
وروي أنّه قال جابر : فأركبها على بغلته وأخذ سلمان زمامها وحولها
سبعون ألف حوراء ، والنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وحمزة وعقيل وجعفر وأهل البيت يمشون خلفها
مشهّرين سيوفهم ، ونساء النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قدّامها يرجزن ( 3 ) .
وفي الكافي عن البرقي قال : لمّا زوّج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاطمة قالوا : بالرفاء
والبنين ، قال : لا بل على الخير والبركة ( 4 ) .
وقد نهى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يقال للمتزوج بالرفاء والبنين ; والرفاء : الإلتيام والاتّفاق
وكثرة النسل ، وإنّما نهى عنه لأنّه كان من عاداتهم في الجاهليّة .
وروي أيضاً : « . . . فأجابوا من النخلات والزروع ، فبسط النطوع في المسجد
وصدر الناس . . . ورفعوا منها ما أرادوا ولم ينقص من الطعام شيء ، ثمّ عادوا في
اليوم الثاني وأكلوا ، وفي اليوم الثالث أكلوا مبعوثة أبي أيّوب ( 5 ) ، ثمّ دعوا بالصحاف
هامش
( 1 ) في البحار والكشف « الدلدل » بدل « الشهباء » .
( 2 ) البحار 43 / 140 ح 35 باب 5 عن الكشف .
( 3 ) البحار 43 / 115 ذيل ح 54 باب 2 .
( 4 ) البحار 43 / 144 ح 46 باب 5 عن الكافي :
( 5 ) البحار 43 / 114 ذيل ح 24 باب 5 .