الحساب - مع ملاحظة الزيادة والنقصان في السنين الشمسيّة والقمريّة - كما في
ناسخ التواريخ - يتعيّن زفافها في الشهر المذكور .
وتصحّ ولادة الإمام الحسن ( عليه السلام ) في النصف من شهر رمضان من السنة الثالثة
للهجرة ، فيكون عمرها المبارك ثمانية عشر سنة وخمسة وسبعين يوماً ، وهذه
الأيّام الخمس والسبعين هي الأيّام التي عاشتها ( عليها السلام ) بعد وفاة أبيها ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وسيأتي
تحقيق آخر في عمرها المبارك فيما بعد إن شاء الله تعالى .
وقد وقع الخلاف في تاريخ ولادتها كما وقع الخلاف في تاريخ زفافها ، فقول
أنّه في النصف من رجب ، وقول في آخر شهر رمضان ، وقول في أوّل ذي الحجّة ،
وذهب بعض إلى أنّها في الواحد والعشرين من محرّم الحرام ، وبعض إلى السادس
من ذي الحجّة ، وذكر أبو الفرج الأصفهاني في مقاتل الطالبيّين أنّ ولادتها في شهر
صفر ، وقال الشيخ المفيد في حدائق الرياض أنّها في الواحد والعشرين من شهر
محرّم ، وأنّ زفافها في شهر محرّم من السنة الثالثة للهجرة ، وهو يختلف عن قول
الكليني بسنتين .
ويعتقد الحقير أنّ المشهور أنّ زفاف كريمة النبوّة إلى سلطان الولاية كان في
شهر ذي الحجّة ، إمّا في أوله أو في السادس منه ، ويستحبّ صيام يوم الزفاف
شكراً لله على اجتماع الحجّة والصفوة .
وبالجملة ; بعد انقضاء العقد قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « مكثتُ بعد ذلك شهراً
لا أعاود رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في أمر فاطمة بشيء ، إستحياءً من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، غير
أنّي كنت إذا خلوتُ برسول الله يقول لي : يا أبا الحسن ما أحسن زوجتك وأجملها ،
أبشر يا أبا الحسن فقد زوّجتُك سيّدة نساء العالمين .
الخصائص الفاطمية — صفحة 319
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكجوري
ص٣١٩