تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
الحساب - مع ملاحظة الزيادة والنقصان في السنين الشمسيّة والقمريّة - كما في ناسخ التواريخ - يتعيّن زفافها في الشهر المذكور . وتصحّ ولادة الإمام الحسن ( عليه السلام ) في النصف من شهر رمضان من السنة الثالثة للهجرة ، فيكون عمرها المبارك ثمانية عشر سنة وخمسة وسبعين يوماً ، وهذه الأيّام الخمس والسبعين هي الأيّام التي عاشتها ( عليها السلام ) بعد وفاة أبيها ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وسيأتي تحقيق آخر في عمرها المبارك فيما بعد إن شاء الله تعالى . وقد وقع الخلاف في تاريخ ولادتها كما وقع الخلاف في تاريخ زفافها ، فقول أنّه في النصف من رجب ، وقول في آخر شهر رمضان ، وقول في أوّل ذي الحجّة ، وذهب بعض إلى أنّها في الواحد والعشرين من محرّم الحرام ، وبعض إلى السادس من ذي الحجّة ، وذكر أبو الفرج الأصفهاني في مقاتل الطالبيّين أنّ ولادتها في شهر صفر ، وقال الشيخ المفيد في حدائق الرياض أنّها في الواحد والعشرين من شهر محرّم ، وأنّ زفافها في شهر محرّم من السنة الثالثة للهجرة ، وهو يختلف عن قول الكليني بسنتين . ويعتقد الحقير أنّ المشهور أنّ زفاف كريمة النبوّة إلى سلطان الولاية كان في شهر ذي الحجّة ، إمّا في أوله أو في السادس منه ، ويستحبّ صيام يوم الزفاف شكراً لله على اجتماع الحجّة والصفوة . وبالجملة ; بعد انقضاء العقد قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « مكثتُ بعد ذلك شهراً لا أعاود رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في أمر فاطمة بشيء ، إستحياءً من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، غير أنّي كنت إذا خلوتُ برسول الله يقول لي : يا أبا الحسن ما أحسن زوجتك وأجملها ، أبشر يا أبا الحسن فقد زوّجتُك سيّدة نساء العالمين .