تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
الأشهاد ، وأمر الناس بمعرفتها ومحبّتها والاقتداء بها ، وغير ذلك ممّا لا يصفه بيان . ومن نماذج حرمتها عند أمير المؤمنين ( عليه السلام ) تحريم النساء عليه ما دامت فاطمة حيّة ، وخدمته في البيت رعاية للحرمة ، وعدم مخالفته أوامر فاطمة ، ومخاطبتها ب‍ « السيّدة » دائماً ، وإفشاء أسراره الخفيّة لها ; دنيويّة وأخرويّة ، وقعوده في بيته بعد وفاتها حزناً عليها وبكاؤه عليها وملازمته قبرها . ومن نماذج حرمتها عند أهل المدينة أنّهم لم يتعرّضوا إلى علي ولم يطالبونه بالبيعة ما دامت فاطمة ( عليها السلام ) على قيد الحياة . وأمّا عقل بلقيس : بنت شراحيل ملكة سبأ في مأرب التي ورثت السلطنة من أبيها وكانت تحكم اثنى عشر ألف قائد ، تحت إمرة كلّ واحد منهم مائة ألف نفر . وقد عاشت بلقيس في عصر النبيّ سليمان بن داود ، وكان لها عرش عظيم طوله ثمانون ذراعاً ، وقوائمه عن الذهب والفضّة ، مرصّع بالجواهر النفيسة ، بحيث وصفه القرآن بالعظمة فقال : ( ولها عَرشٌ عظيم ) ( 1 ) . وقال تعالى : ( وأُوتيت مِن كُلِّ شيء ) ( 2 ) حيث جمعت تمام مستلزمات السلطنة إضافة إلى الكمالات الصوريّة والمعنويّة ، وكانت غاية في الحُسن والجمال وعارفة باللغات وصاحبة خطّ حسن ، ولم تر لها كفواً في جميع ملوك الأرض ، ولم يكن لها نظير قطّ في تدبير المُلك والسلطان . وكانت وقومها يعبدون الشمس من دون الله ، قال تعالى : ( وَجدتُها وقَومَها
هامش
( 1 ) النمل : 23 . ( 2 ) النمل : 23 .