تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
عمران ( عليه السلام ) إيماناً راسخاً ثابتاً ما تزحزح أمام ألوان العذاب والتهديد ، فدخلت بصمودها وصبرها وثباتها على الإيمان في عداد النساء الكاملات في الدنيا ، وحظيت بسعادة خدمة موسى وحضانته ، ودافعت عنه ومنعت فرعون مراراً عن قتله ( عليه السلام ) ، ومنعت جواريها وأهل بيتها عن الإقرار بربوبيّة فرعون ، وكان فرعون يحاول جاهداً صرفها عن ربّ العالمين وكان حاضراً أن يدفع كلّ شيء في سبيل ذلك ، ولكن دون جدوى ، فقد ذهلت عن كلّ شيء في الدنيا إلاّ عن إيمانها القلبيّ بالنحو المذكور . أمّا حرمة فاطمة الزهراء عند الله وعند الرسول وعند أمير المؤمنين وعند الخلق فهو بديهيّ كما مرّ ، ويأتي في الأحاديث والأخبار المعتبرة ، وقد عانت ما عانت من ظلم فراعنة زمانها ، وكانت لها مكاشفات عند الوفاة ، وسيأتي الإستدلال بها إن شاء الله . ومن نماذج حرمتها عند الله تعظيم الربّ لها منذ بدو الإيجاد إلى زمان الولادة ، فقد أتحفها بتلك الهدايا والتحف السماويّة ، وأنزل النساء المكرّمات والحوريّات ، وأرسل إليها الرسل المكرّمين والملائكة المقرّبين ليلة زفافها يحملون الحلل من الجنّة ، وخصّها بما كان تحت العرش وشجرة طوبى وجنّة عدن بالنحو المذكور ، وكشف لها عند الموت عن علوّ الدرجات ونزول الملائكة وسكّان السماوات والمقامات المحمودة التي وُعدت بها في القيامة من الشفاعة وغيرها . ومن نماذج حرمتها عند النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : شمّها وتقبيل يدها وعُنقها ووجهها وجبهتها وارتشاف ريقها كما يرتشف العسل ، واستقبالها وتشييعها كلّما دخلت أو خرجت ، ووضع وجهه في صدرها قبل النوم ، وإعلان مناقبها على رؤوس