الخصيصة الخامسة والثلاثون
في الوليمة ومقدّماتها وتعيين وقت الزواج ( الزفاف )
تفيد بعض الأخبار المعتبرة أنّ الفرق بين العقد السماويّ والعقد في الأرض
كان أربعين يوماً ، والفرق بين العقد والزفاف كان شهراً واحداً أو تسعة وعشرين
يوماً كما في البحار .
وهناك عدّة أقوال في تاريخ زواجها ( عليها السلام ) ، قيل : انقضى من عمرها المبارك
تسع سنين وكانت قد بلغت كمال الرشد والعقل ، وهي في حجرة أم سلمة ،
فتكاثرت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الرسل والرسائل ، وتقاطر الخطّاب من البعيد
والقريب من أهل المدينة وعظماء القبائل ورؤساء العشائر ، بقصود فاسدة
وخيالات واهية يتوسّلون إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهم غافلون أنّ الله العليّ الأعلى قد
ادّخر هذه الجوهرة الثمينة في أصداف العزّة وكنف الحماية الربّانيّة ، وتكفّل بتربيتها ،
ولم يجعل في أبناء الدنيا من الملوك والرعايا وأرباب الفقر والغنى كفواً لها ، فلمّا يأس
الجميع وعلموا أن لا سبيل إليها ، زوّجها ربّ العزّة من سلطان الولاية
وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
وفي الخبر : « كان زواج فاطمة ( عليها السلام ) بعد بدر بأيام يسيرة » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) البحار 43 / 134 ح 42 باب 5 .