تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
بين جوانحي عِلماً جمّاً » ( 1 ) . وكان ( عليه السلام ) عريض الصدر ، وقد جعل الله تعالى لكلّ شيء وعاءً ومحلاًّ ، وجعل خزانة صدر سلطان الولاية وعاءً للعلوم ، ولو أردنا أن نتكلّم عن علم المولى لسوّدنا أسفاراً من الورق ونحن في أوّل الطريق ، ولكن يكفي أن تعلم أنّ الله جعل في صدر سيّد الأولياء وخلاصة الأزكياء عليّ المرتضى مجموع عالم الإمكان ونسخة العالم الأكبر وجامعه ، وهذا هو عطاء الملك المنّان . ليس على الله بمُستنكَر * أن يجمع العالم في واحد لا بأس أن نختم الحديث هنا ونواصل في خصيصة جديدة حول الزفاف والزواج والوليمة المباركة التي أقيمت للصدّيقة الطاهرة سلام الله عليها . ولا يظنّ أحد أنّ هذه الخصائص الخمس في شمائل الوليّ ( عليه السلام ) خارجة عن موضوع الكتاب ولا علاقة لها بما نحن فيه ، فالحديث عن شمائله من صلب الموضوع بعدّة لحاظات . منها : دفع التوهّم الحاصل من كلام نساء القريش المذكور سابقاً ، حيث قلن عنه ( عليه السلام ) أنّه « دحداح البطن » . . إلى آخره . ومنها : أنّ ذكر الجمال الصوريّ الظاهريّ والمحاسن الكريمة يناسب الحديث عن الزواج والخطبة « وقد عرض الطيب على عطّاره » ، ولذا ذكرنا شيئاً مُجملاً بمقدار الضرورة ، والآن ننتقل إلى الخصيصة الأخرى بتوفيقه ولطفه .
هامش
( 1 ) البحار 3 / 225 ح 15 باب 6 .