بين جوانحي عِلماً جمّاً » ( 1 ) .
وكان ( عليه السلام ) عريض الصدر ، وقد جعل الله تعالى لكلّ شيء وعاءً ومحلاًّ ،
وجعل خزانة صدر سلطان الولاية وعاءً للعلوم ، ولو أردنا أن نتكلّم عن علم
المولى لسوّدنا أسفاراً من الورق ونحن في أوّل الطريق ، ولكن يكفي أن تعلم أنّ الله
جعل في صدر سيّد الأولياء وخلاصة الأزكياء عليّ المرتضى مجموع عالم الإمكان
ونسخة العالم الأكبر وجامعه ، وهذا هو عطاء الملك المنّان .
ليس على الله بمُستنكَر * أن يجمع العالم في واحد
لا بأس أن نختم الحديث هنا ونواصل في خصيصة جديدة حول الزفاف
والزواج والوليمة المباركة التي أقيمت للصدّيقة الطاهرة سلام الله عليها .
ولا يظنّ أحد أنّ هذه الخصائص الخمس في شمائل الوليّ ( عليه السلام ) خارجة عن
موضوع الكتاب ولا علاقة لها بما نحن فيه ، فالحديث عن شمائله من صلب
الموضوع بعدّة لحاظات .
منها : دفع التوهّم الحاصل من كلام نساء القريش المذكور سابقاً ، حيث قلن
عنه ( عليه السلام ) أنّه « دحداح البطن » . . إلى آخره .
ومنها : أنّ ذكر الجمال الصوريّ الظاهريّ والمحاسن الكريمة يناسب الحديث
عن الزواج والخطبة « وقد عرض الطيب على عطّاره » ، ولذا ذكرنا شيئاً مُجملاً
بمقدار الضرورة ، والآن ننتقل إلى الخصيصة الأخرى بتوفيقه ولطفه .
هامش
( 1 ) البحار 3 / 225 ح 15 باب 6 .