هو نفس النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو معصوم واجب العصمة كالنبيّ ، فكيف يمكن - والحال
هذه - إخراج فاطمة ( عليها السلام ) من هذه الجهة ؟
ويكفي ما ذكرنا من بيان ، فقد طال بنا الحديث ، ولكنّها كانت مطالب نافعة
وضروريّة استطردنا فيها .
والآن نعود إلى صلب الموضوع ونتابع الكلام عن بقيّة الأعضاء المباركة
لأمير المؤمنين وسلطان الولاية ( عليه السلام ) :
أمّا كفّه الشريفة وأصابعه اللطيفة
قيل في وصف الكفّ الكفوءة النديّة بالجوهر ، بحر الموهبة والسخاء ، وسماء
المكرمة والعطاء سلطان الخلافة آية الله عليه الصلاة والسلام أنّه « كان ( عليه السلام ) شثن
الكفّين » ( 1 ) .
ولنِعم ما قاله حسان بن ثابت عليه الرحمة :
فتىً تهرب الأموال من جُود كفّه * كما يهرب الشّيطان من ليلة القدر ( 2 )
قال الجوهري : الشثن بالشين المعجمة والثاء المثلثة بالتحريك مصدر شثن
كفّه ، أي خشنت وغلظت ، ويقال : رجل شثن الكفّ والأصابع بالتسكين .
وقال صاحب المجمع : ( شثن الكفّين الغلظة في الكف والأصابع ، الدالّة على
شدّه القبض والأخذ والقوّة ، وقيل : هو الذي في أنامله غلظ بلا قصر » ( 3 ) . ولازم
هامش
( 1 ) البحار 35 / 2 ح 1 باب 1 .
( 2 ) قال حسان بن ثابت هذا البيت في وصف الكف المبارك لخاتم الأنبياء ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولكن لا فرق بين
الكفين . . . ( من المتن )
( 3 ) مجمع البحرين 6 / 271 .