تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
و « السلاسيات » ، وهو متّصل بعظام الأصابع من جهة وبالرسغ من جهة أخرى ، وهو مؤلف من ثمانية عظام مدوّرة منضودة صلبة متّصلة بالساعد ، وهذه المجموعة كاملة تسمّى بالكفّ ، ووجه التسمية باعتبار الحفظ والمنع والقبض والضبط . أنظر مقدّر الأشياء سبحانه وتعالى كيف جعل هذه العظام الرسغيّة والمشطيّة مرتبطة بالأصابع ، وجعل لها مفاصل لئلاّ تتشتّت وتنفصل عن بعضها ، وجعل لها غضاريف ورابطات لتحفظ العظام ويتيسّر لها الإنقباض والانبساط والحبس والجرّ ومقاومة الصدمات العنيفة . أجل ; أفضل الأكف ما كان « رحب الراحة » واسعاً منبسطاً تبدو فيه آثار الكفاءة . وبعبارة أخرى : إنّ تعبير « رحب الكف » كناية عن نداوتها ، مثل قولنا « كثير الرماد » ، ولا شكّ أنّ أمير المؤمنين كان أكرم وأسخى مَن عليها ، حتّى أنّ المؤرّخين من العامّة والخاصّة جعلوه سيّد الأجواد الأربعة . * * * والأجواد الأربعة هم - كما قيل - حاتم وعبد الله بن جعفر الطيار وعرابة الأوسي وكعب بن مامة ، وبعضهم عدّ « قيس بن عبادة » في الأربعة . وقد يكون هناك رجل أكرم من هؤلاء الأربعة ، ولكنّه يكون أكرمهم في موقف واحد أو في فترة محدودة من عمره ، ولا يكون ذلك ديدنه في الحياة من أول عمره إلى آخره لأنّ ذلك صعب جداً . ولهؤلاء الأجواد الأربعة قصص وحكايات . أمّا كعب بن مامة : فجاد بنفسه وآثر رفيقه بالماء في المفازة ومات عطشاً ،