تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
حيث يقول : ( ليذهب عنكم الرجس ) أي يزيل عنكم الذنوب ، و ( يطهّركم ) أي يلبسكم خلع الكرامة ( 1 ) ، ومن أفضل خلع الكرامة العصمة من الذنوب حيث حفظهم الله عنها . واتّفق الفريقان أنّ آية التطهير نزلت في الخمسة الطيّبة الساكنة في حظيرة القدس . ولا كلام في عصمة تلك المخدّرة حتّى عند المنصفين من العامّة ; لأنّ الاستشهاد والاستدلال بالسنّة السنيّة وأقوال صاحب مقام الخاتميّة من أصحّ الأدلّة وأمتنها أبداً ، وليس لأحد أن يناقش فيها ، بدليل قوله تعالى : ( وما ينطق عن الهوى * إن هو إلاّ وحي يوحى ) ( 2 ) . ومن الأحاديث الصحيحة المتّفق عليها عند الفريقَين : الحديث المعروف الذي أخرجه البخاري في صحيحه عن المسور بن مخرمة في باب مناقب فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) وفي باب النكاح ، قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول وهو على المنبر : استأذنني بني هاشم بن المغيرة في تزويج ابنتهم من علي بن أبي طالب ولا يكون ذلك إلاّ أن يطلّق علي ابنتي ويتزوّج ابنتهم ، فإنّها بضعة منّي يؤذيني ما آذاها ويريبني ما رابها ( 3 ) . وأخرج الترمذي في صحيحه أيضاً : إنّهم أرادوا تزويج علي ، من ابنة أبي
هامش
( 1 ) البحار 35 / 234 ح 34 باب 5 . ( 2 ) النجم : 3 و 4 . ( 3 ) صحيح البخاري 5 / 2004 ح 4932 ; والفقرة الاُولى من الحديث اختلقها بنو أميّة . انظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4 / 63 باب 56 .