تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
الأبرار لفي عليّين * وما أدراك ما علّيّون * كتاب مرقوم * يشهده المقرّبون ) ( 1 ) وصدر علّيّين مقامهم ، وسجّين مقام أعدائهم . وذلك المقام الأعلى لأشخاص محدودين ، وكذا ظلّ اليحموم لأشخاص محدودين لا يشاركهم غيرهم ، وكما يشاهد أهل الأرض السماء في رفعتها ، فكذلك يشاهد أهل الجنّة العرش في ارتفاعه ، وكما يشاهد أهل الأرض الشمس والقمر منيرين ، فكذلك يشاهد أهل الجنان حظيرة القدس وعلّيّين في نور وضياء كالشمس والقمر ، وهنا يمتاز مقام آل محمّد عن مقامات أهل الجنّة وهو « الرضوان الأكبر » ، ويؤيّده ما في الحديث من أنّ الخمسة الطاهرة تسكن عن يمين العرش وتنظر إلى الأرض وإلى محبّيهم وشيعتهم ، فهم في الأرض محيطون بما دون العرش ، فلا يبعد أن يطّلعون إلى عالم الأرض إذ أصعدوا إلى العالم الأعلى ودخلوا مقامهم الأصليّ الأسمى في أعلى مراتب الملكوت . وفي الكافي في ذكر أخبار الطينة ، قال : إنّ الله خلق محمّداً وآل محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من طين علّيّين ، وخلق شيعتهم من طين دون طين علّيّين ، وخلق عدوّهم من طين سجّين ( 2 ) . « وكلٌّ إلى كلٍّ مضاف ومنسب » . وفي البصائر عن الصادق ( عليه السلام ) : . . . إنّ الله خلق طينتنا من علّيّين ، وخلق طينة شيعتنا من دون ذلك فهم منّا ، وخلق طينة عدوّنا من سجّين ، وخلق طينة شيعتهم من دون ذلك وهم منهم ، وسلمان منّا أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وسلمان خير من لقمان » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المطففين : 18 - 21 . ( 2 ) البحار 67 / 126 ح 28 باب 3 . ( 3 ) بصائر الدرجات الجزء الأول 17 ح 13 وعنه البحار 25 / 12 ح 22 .