تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
جنّات أيضاً ، وجعلوها بمثابة الظلال والإمتداد الخاص ، وجعلوا حظوظ قوم الإعتكاف في تلك الظلال والحظائر ، لا ينعمون باللذات ولا يدخلون الجنّات . وحظيرة القدس غير تلك الحظائر ، وهي باطن آل محمّد وحقيقتهم حيث كانوا يسكنون هناك . قال المجلسي في المجلد السابع من بحار الأنوار : أنّ بيت عليّ وفاطمة والحسنّين من حجرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وسقف بيتهم عرش رب العالمين ، في قعر بيوتهم فرجة مكشوطة إلى العرش معراج الوحي والملائكة تنزل عليهم ، وكان نورهم حاضراً دائماً في دار الله وجوار الله ، وبعد تعلّق أنوارهم بأبدانهم صار بيتهم مهبط الملائكة من العرش الأعظم ، فنظرهم إلى الدنيا والآخرة سواء ، فهم يرون العقبى بدرجاتهما وهم في الدنيا ( 1 ) . وهذا البيان فيه إشعار بإحاطة علمهم هؤلاء الأربعة بما دون العرش ، ولذا قال « سلوني عمّا دون العرش » ، فكأنّ هذا البيت بلا سقف ليكون صورة من معنى حظيرة القدس . وبالجملة فقد ذكروا بيانات عديدة متقاربة في « حظيرة القدس » ، ويقول هذا العبد : إنّ الجنّات الثمانية في العرض ، وسقف هذه الجنّات الثمانية العرض الأعظم ، وهو محيط بالجنّات جميعاً ، والجنّات من الأجسام النورانيّة ، وفي يمين العرش مقام خاصّ لا مقام فوقه ، والعرش منتهى عالم الأجسام ، وذلك المقام منتهى جميع المقامات العاليّة ، وعبّر عنه ب‍ « عليّين » في قوله تعالى : ( كلاّ إنّ كتاب
هامش
( 1 ) انظر البحار 25 / 97 ح 71 باب 3 .