تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
ثمّ قالوا : أعطاك الله هذه القدرة الباهرة وأنت تستنهض الناس لقتال معاوية ؟ فقال : . . . والله لو شئتُ لمددتُ يدي هذه القصيرة في أرضكم هذه الطويلة وضربت بها صدر معاوية بالشام وأجذب بها من شاربه ، فمد يده وردّها وفيها شعرات كثيرة فتعجبوا من ذلك ، ثمّ وصل الخبر بعد مدة أن معاوية سقط من سريره في اليوم الذي كان ( عليه السلام ) مدّ يده وغشي عليه ثمّ أفاق وافتقد من شاربه ولحيته شعرات ( 1 ) . ومن قال « سلوني عمّا دون العرش » يقدر على إلغاء المسافة بين الكوفة والشام . * * * وقد انقدح في ذهني نكتة جيدة حول قوله ( عليه السلام ) « ما دون العرش » . روى عمر بن الخطاب عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فاطمة وعليّ والحسن والحسين في حظيرة القدس في قبّة بيضاء سقفها عرش الرحمن - عزّ وجلّ - ( 2 ) . والحظيرة في اللغة : الحائط يُبنى في الفضاء ، وجاء في قصة النمرود وإبراهيم الخليل ( عليه السلام ) وتأجيج النار أنّهم بنوا حظيرة وجمعوا فيها الحطب ، وفرق الحظيرة والدار : أنّ الدار باحة فيها البيوت والمساكن ، وسمّيت داراً لأنّها تحيط بالبيوت وتدور عليها ، وبهذا اللحاظ سمّيت الدنيا والآخرة بالدار ، وأعلى المنازل في أعالي الجنّة تسمّى « حظيرة القدس » ، وافترض البعض أنّ لكلّ واحدة من الجنّات الثمانية حظيرة بمثابة الظل إلاّ جنّة عدن لا ظلّ لها ، وبعض جعل لهذه الحظائر
هامش
( 1 ) البحار 54 / 342 ج 36 باب العوالم . ( 2 ) البحار 43 / 76 ح 63 باب 3 .