تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
وقال تعالى : ( سنشدّ عضدك بأخيك ) ( 1 ) أي نقوّي نبوّتك يا موسى بأخيك هارون . وفي الحديث : « الإخوان كاليدَين تغسل إحداهما الأخرى » . ولليد استعمالات كثيرة ، فقد تطلق ويراد بها العضد والذراع والأصابع جميعاً ، وقد تطلق على الذراع والأصابع ، وقد تطلق على الزند إلى رؤوس الأصابع ، وقد تُطلق ويراد بها ما وقع بين وسط الأصابع إلى الأظفار ( 2 ) . والمعروف أنّ اليد من المنكب إلى أطراف الأصابع وهو اسم للمجموع من حيث المجموع للأعضاء المخصوصة . هذا ما ذكره الفقهاء في كتبهم في باب الديات وقطع يد السارق ، واستشهدوا له بالآيات الشريفة ، وذكروا شواهد من كلام الأئمّة المعصومين . ولليد استعمالات مجازيّة من باب تسمية السبب باسم المسبّب ; من قبيل السلطنة ، والطاعة ، والحفظ ، والوقاية ، والسخاء ، والملكيّة وغيرها . والمراد من الإدماج في وصف يده سلام الله عليه : دخول الشيء في الشيء واستحكامه واختفاؤه ، فكأنّ العظمَين متداخلان في استواء واعتدال وتركيب حسن بحيث لا يرى تداخلهما ، وهو يدلّ على حسن التركيب وقوّة الساعد والشجاعة في أفضل صورها ; ولذا كان ساعده يبدو محكماً متيناً ضخماً ، وهو معنى « عبل الذراعين » أي متين الساعد . قال - روحي فداه - في غزوة خيبر مرتجزاً :
هامش
( 1 ) القصص : 35 . ( 2 ) انظر اللمعة الدمشقية 10 / 221 وما بعدها .
الخصائص الفاطمية — صفحة 280 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني