تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
وما انجلت الغبرة إلاّ وقد غلب الإيمان كلّه على الشرك كلّه ، وكان قتالهما سجالاً كما قال الشاعر : يُشيبُ النّاهد العذراء فيها * ويسقط من مخافتها الجنين ونعم ما قال المرحوم السيّد علي خان : لو أنّه رام إغراق العداة له * لأصبح البرّ بحراً غير مقتحم ونظم ابن حجّة هذه الصورة بتعبير آخر عن تلك اليد البيضاء الموسويّة التي أهلكت فراعنة المشركين من العرب : لو شاء إغراق مَنْ ناواه مدّ له * في البرّ بحراً بموج فيه ملتطم ومعلوم أنّ وجود سلطان الولاية نقمة على الكافرين كما أنّه نعمة للمؤمنين ، ويد الله الباسطة في الرأفة والرحمة على عباد الله أجمعين ، وما استوجب النقمة إلاّ عباد الشيطان المستكبرون عن عبادة الله وإطاعة الرسول ، فاستحقّوا النقمة ، لأنّ رأفته ( عليه السلام ) بعباد الله أشدّ من رأفة الوالد بولده ، وما ورد من وصفه في الزيارة « كنتَ للمؤمنين أبا رحيماً إذ صاروا عليك عيالاً » ( 1 ) إنّما هو من باب ضيق العبارة والتقريب إلى الأذهان ليس إلاّ . امروز زنده أم به ولأي تو يا علي * فردا به روح پاك امامان گواه باش آنرا كه دوستىّ على نيست كافراست * گو زاهد زمانه وگو شيخ راه باش ( 2 ) نسأل الباري جلّ وعلا بحقيقة الولاية - وهي معنى التوحيد وصفوة معرفة الله والإيمان - أن يجعلنا من مواليه .
هامش
( 1 ) البحار 42 / 304 ح 4 باب 128 . ( 2 ) يقول : أنا اليوم حيّ بولائك يا عليّ ، واشهَد - بحقّ أرواح الأئمّة الطاهرين . أنّ من لا يحبّك - يا عليّ - كافر ، حتّى لو كان زاهد زمانه أو شيخاً في الطريقة .