تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شكلها وذهلت من حملها ، واحمرّ الحدق ، واغبرّ الأفق ، وسال العلق ، وثار القتام ، وصبر الكرام ، وحام اللئام ، وازبدت الأشداق ، وقامت الحرب على ساق ، وتضاربت الرجال بأغماد سيوفها بعد فناء نبلها ، وتقصّفت رماحها ، فلا تسمع يومئذ إلاّ التعمم والتحمحم من الرجال والخيل ووقع السيوف على الهام كأنّه دقّ غاسل ، فدأب ذلك يوماً حتّى طعن الليل بغسقه ، وأقبل الصبح بفلقه ، ثمّ لم يبق للقتال إلاّ الهرير ، لعلمتم أنّي أحسن بلاء وأعظم عناء الخ . وقد اتّضح من كلام عمرو بن العاص مدى كفاءة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الحروب « والفضل ما شهدت به الأعداء » . ونكتفي بهذا القدر لأنّ من أراد الحديث عن مراتب قوّة تلك اليد التي هي يد الله ، وذلك القلب الذي هو قلب الله ، كان كمن قال : السماء فوقنا ، فلنطوِ سجلّ الكلام هنا وندخل في خصيصة أخرى .
الخصائص الفاطمية — صفحة 278 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني