تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
واليد القصيرة من آلات القوّة والإقتدار المذمومة في الحرب ، على العكس من اليد الطولى الممدوحة لانبساطها ووصولها إلى المقصود والغلبة على الخصم وإذلال الأعداء . وقوّة عضد يد الله ذاك كانت فوق الأيادي ، أذعن بذلك العدو والصديق ، أنظر إلى أخت عمرو بن ودّ كيف ترثي أخاها وتندبه مع أنّها فقدت أخاها بالقتل : لو كان قاتل عمرو غير قاتله * لكنت أبكي عليه آخر الأبد لكنّ قاتله من لا يُعاب به * وكان يُدعى قديماً بيضة البلد من هاشم في ذراها وهي صاعدة * إلى السّماء تُميت النّاس بالحسد قوم أبى الله إلاّ أنْ يكون لهم * مكارمُ الدّين والدّنيا بلا أمد ( 1 ) وقصّة قتل عمرو مشهورة لا حاجة إلى التفصيل ، ولكن نشير إليها إجمالاً حيث أنّ الملعون قتل وأقحم في درك الجحيم بيد أسد الله في غزوة الأحزاب ، وكان معروفاً بفارس يليل ، ويليل واد قريب من بدر ، وكان قد عبر الخندق طلباً للمبارزة وارتجز : ولقد بُححتُ من النداء * بجمعكم هل من مبارز إلى آخره . فانبرى له سلطان الولاية فعرض عليه الإسلام فرفض ، فطلبه ( عليه السلام ) للمبارزة فقال : أنا لا أحبّ أن أقتلك . فقال ( عليه السلام ) : ولكنّي والله أحب أن أقتلك ، فترجّل الملعون ونزل عن ظهر جواده وحمل على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . فتجاولا كغمامَتين تكنّفت * متنيهما ريحاً صبا وشمال
هامش
( 1 ) انظر : ثمار القلوب للثعلبي باب 41 ، الرقم 805 .