واعلم ; أنّ بعض أئمّة الهدى كانوا يخضبون محاسنهم ويرغبون رغبة شديدة
في هذه السنّة السنيّة ، وكانوا يخضبون بالوسمة أو الكتم أو الحناء .
وفي الحديث : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : . . . درهم في الخضاب أفضل من ألف
درهم في غيره في سبيل الله عز ّوجلّ ، وفيه أربع عشرة خصلة : يطرد الريح من
الأذنين ، ويجلو البصر ، - ويجلو الغشاء من البصر - ويلين الخياشيم ، ويطيب
النكهة ، ويشد اللثّة ، ويذهب بالغين ، ويقل وسوسة الشيطان ، وتفرح به الملائكة ،
ويستبشر به المؤمن ، ويغيظ به الكافر ، وهو زينة ، وطيب ، ويستحي منه منكر
ونكير ، وهو براءة له في القبر ( 1 ) .
وقال : اخضبوا الشيب وقيل : الخضاب شباب ثان .
وفي الحديث : « جاء رجل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فنظر إلى الشيب في لحيته فقال
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : نور ، ثمّ قال : من شاب شيبة في الإسلام كانت له نوراً يوم القيامة .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 70 ح 61 في غسل الجمعة وآداب الحمام .