تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
نديده ديده معمار عشق طاقي جفت * جز ابروى تو كه جفت است وطاق در عالم ( 1 ) هذا في الكلام عن الحاجب المبارك لأمير المؤمنين ، والآن نتحدّث عن عين الله الباصرة . أمّا عينه الشريفة فكان أدعج العينين : أي إنّ سوادها لا يزيد عن بياضها ، أو أنّ سوادها غاية في السواد وبياضها غاية في البياض . كما قيل في معنى الحور العين ، وهو غاية الحسن والجمال في العين ، قال الشاعر : بما بطرفك من غنج ومن دعج * بما بثغرك من درّ ومن برد وشبّه الآخر سواد العين بالكهل كما هو الشائع فقال : ومِنْ أين للشمس المنيرة في الضّحى * بمكحولة العينين في طرفها فتر والفتور في العين هو الانكسار والجذّابيّة والضعف ، وهي العين الناعسة ، وهي من المحسّنات في العين ، ولا تكون كذلك إلاّ العين الواسعة التي يكون فيها دعج وحور ، وفي الحديث : « كان عظيم العينين وأنجل العينين تميل إلى الشهلة » . والنجل السعة في العين ، والسعة بالفتور لا أن تكون واسعة جاحظة - وهي صفة قبيحة عن العين - . والشهلة العين « النرجسيّة » ، وهو لون في الحدقة يُضفي على العين ملاحة ; يقال « عينه شهلاء مثل النرجس » ، وتسمّى العين الشهلاء « عبهري » ; ولذا شبّهوا
هامش
( 1 ) يقول : لم ترَ عينُ معمار العشق أشبه بطاق العالَم من حاجبَيك .