نديده ديده معمار عشق طاقي جفت * جز ابروى تو كه جفت است وطاق در عالم ( 1 )
هذا في الكلام عن الحاجب المبارك لأمير المؤمنين ، والآن نتحدّث عن عين
الله الباصرة .
أمّا عينه الشريفة
فكان أدعج العينين : أي إنّ سوادها لا يزيد عن بياضها ، أو أنّ سوادها
غاية في السواد وبياضها غاية في البياض . كما قيل في معنى الحور العين ، وهو غاية
الحسن والجمال في العين ، قال الشاعر :
بما بطرفك من غنج ومن دعج * بما بثغرك من درّ ومن برد
وشبّه الآخر سواد العين بالكهل كما هو الشائع فقال :
ومِنْ أين للشمس المنيرة في الضّحى * بمكحولة العينين في طرفها فتر
والفتور في العين هو الانكسار والجذّابيّة والضعف ، وهي العين الناعسة ،
وهي من المحسّنات في العين ، ولا تكون كذلك إلاّ العين الواسعة التي يكون فيها
دعج وحور ، وفي الحديث : « كان عظيم العينين وأنجل العينين تميل إلى الشهلة » .
والنجل السعة في العين ، والسعة بالفتور لا أن تكون واسعة جاحظة - وهي
صفة قبيحة عن العين - .
والشهلة العين « النرجسيّة » ، وهو لون في الحدقة يُضفي على العين ملاحة ;
يقال « عينه شهلاء مثل النرجس » ، وتسمّى العين الشهلاء « عبهري » ; ولذا شبّهوا
هامش
( 1 ) يقول : لم ترَ عينُ معمار العشق أشبه بطاق العالَم من حاجبَيك .