تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
گر شكار افكن من دام به صحرا افكند * ماهيان را نتوان داشت به زنجير در آب ( 1 ) أمّا حواجب أبو النيرين والريحانتين « وكان عليه الصلاة والسلام أزجّ الحواجب » ( 2 ) . والحاجب نوعان : متّصل ومنفصل ، والمتّصل وفيه الشعر لا انفصال فيه ، والمنفصل بالعكس ، والأول يسمّى « أزج » والثاني « أبلج » . والممدوح الأول كما قال أهل القيافة . وكان حاجب سلطان الأولياء كحاجب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) « أزجّ » . وللأدباء وأهل الذوق من العرب والعجم استعمالات وتشبيهات استعملوها في الحاجب : منها : القوس ، والطاق ، وقِبلة العشاق ، والمحراب ، والنون ، والصولجان ، والطغرا ، وقاب قوسين ، وما شابه ذلك . قال صاحب رسالة أنيس العشاق : أهل النظر يسمّونه الهلال ، لأنّ الأصابع تشير إليه في سماء الحسن ، وتورث رؤيته بهجة عظيمة ، وتتطلّع إليه النواظر فيبدو لها كما هو ، وقد تحتاج إدراك حقيقته إلى إمعان النظر ، لأنّه ربّما اختفى عن الأنظار تحت الشعر كما يختفي الهلال في قطع الغيم السوداء ، ونعم ما قال الشاعر : يك شب از زلف سيه گوشه ابرو بنما * گرچه در ابر مَهِ يك شبه نتوان ديدن ( 3 )
هامش
( 1 ) لو ألقى صيّادي بشبكته في الصّحراء ، لما أمكن للأسماك أن تُحفظ في الماء حتّى لو قيّدت بالسلاسل . ( 2 ) البحار 35 / 2 ح 1 باب 1 . ( 3 ) يقول : أرنا ليلةً زاوية حاجبك من وراء طرّتك السوداء ، مع أنّ هلال ليلة واحدة لا يمكن رؤيته خلف الغيوم .