گر شكار افكن من دام به صحرا افكند * ماهيان را نتوان داشت به زنجير در آب ( 1 )
أمّا حواجب أبو النيرين والريحانتين
« وكان عليه الصلاة والسلام أزجّ الحواجب » ( 2 ) .
والحاجب نوعان : متّصل ومنفصل ، والمتّصل وفيه الشعر لا انفصال فيه ،
والمنفصل بالعكس ، والأول يسمّى « أزج » والثاني « أبلج » . والممدوح الأول كما
قال أهل القيافة .
وكان حاجب سلطان الأولياء كحاجب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) « أزجّ » .
وللأدباء وأهل الذوق من العرب والعجم استعمالات وتشبيهات استعملوها
في الحاجب : منها : القوس ، والطاق ، وقِبلة العشاق ، والمحراب ، والنون ،
والصولجان ، والطغرا ، وقاب قوسين ، وما شابه ذلك .
قال صاحب رسالة أنيس العشاق : أهل النظر يسمّونه الهلال ، لأنّ الأصابع
تشير إليه في سماء الحسن ، وتورث رؤيته بهجة عظيمة ، وتتطلّع إليه النواظر فيبدو
لها كما هو ، وقد تحتاج إدراك حقيقته إلى إمعان النظر ، لأنّه ربّما اختفى عن الأنظار
تحت الشعر كما يختفي الهلال في قطع الغيم السوداء ، ونعم ما قال الشاعر :
يك شب از زلف سيه گوشه ابرو بنما * گرچه در ابر مَهِ يك شبه نتوان ديدن ( 3 )
هامش
( 1 ) لو ألقى صيّادي بشبكته في الصّحراء ، لما أمكن للأسماك أن تُحفظ في الماء حتّى لو قيّدت بالسلاسل .
( 2 ) البحار 35 / 2 ح 1 باب 1 .
( 3 ) يقول : أرنا ليلةً زاوية حاجبك من وراء طرّتك السوداء ، مع أنّ هلال ليلة واحدة لا يمكن رؤيته خلف
الغيوم .