تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
يكشف عمامته ، فلمّا كشفها رأى النجم ساطعاً في جبين أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، « تظنّ نجماً منيراً فوق غرّته » . وهذه من أعظم معجزاته ( عليه السلام ) ، ولا يقول قائل : لماذا لا يرى الجميع ذلك النور وتلك النجمة دائماً ؟ فالفأر الأعمى لا يرى الشمس ، والسيّارات العظيمة أكبر من الأرض مراراً ، إلاّ أنّك تراها صغيرة أصغر من دائرة القدح ، نعم ينبغي لجبرئيل أن يرى لأنّه ذا عين جبرائيليّة . ونعم ما قيل : ولا تظنّ خفاء النّجم من صغر * فالذنب في ذاك محمول على البصر وفي المناقب حديث جليل يدخل السرور على قلوب الشيعة الصافية ; قال : لمّا أرسل النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليّاً إلى مدينة عمان في قتال الجلندي بن كركرة وجرت بينهما حرب عظيمة وضرب وجيع ، دعا الجلندي بغلام يقال له « الكندي » وقال له : إن أنت خرجت إلى صاحب العمامة السوداء والبغلة الشهباء فتأخذه أسيراً أو تطرحه مجدلاً عفيراً أزوّجك ابنتي التي لم أنعم لأولاد الملوك بزواجها ، فركب الكندي الفيل الأبيض ، وكان مع الجلندي ثلاثون فيلاً ، وحمل بالأفيلة والعسكر على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فلمّا نظر الإمام ( عليه السلام ) إليه نزل عن بغلته ثمّ كشف عن رأسه فأشرقت الفلاة طولاً وعرضاً ، ثمّ ركب ودنا من الأفيلة وجعل يكلّمها بكلام لا يفهمه الآدميّون ، وإذا بتسعة وعشرين فيلاً قد دارت رؤوسها وحملت على عسكر المشركين وجعلت تضرب فيهم يميناً وشمالاً حتّى أوصلتهم إلى باب عمان ، ثمّ رجعت وهي تتكلّم بكلام يسمعه الناس : يا عليّ ! كلّنا نعرف محمّداً ونؤمن بربّ محمّد إلاّ هذا الفيل الأبيض ، فإنّه لا يعرف محمّداً ولا آل محمّد ، فزعق الإمام زعقته المعروفة عند الغضب المشهورة فارتعد الفيل ووقف ، فضربه الإمام
الخصائص الفاطمية — صفحة 232 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني