تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وهكذا اقتضت الحكمة الإلهيّة أن يكون العقل رئيساً في هذا البدن في ارتباطات الأشياء المتضادّة وعلقة العوالم الفوقانيّة بالعوالم السفلانيّة . والأعضاء الرئيسة هي الدماغ والقلب ، والأول محلّ لتجلّيات العقل ، والثاني محلّ لتجلّيات الروح ، فكما يستفيض الروح من العقل ، يستفيض القلب من الدماغ ويستخدمه بلحاظ تعلّقات العقل بالدماغ . قال علماء التشريح : إنّ أوّل عنصر يتكوّن في الجنين هو الدماغ والقلب ، وقيل : غيرهما من الأعضاء ; ( وإن من شيء إلاّ عندنا خزائنه وما ننزّله إلاّ بقدر معلوم ) ( 1 ) ولعلّ المراد من التنزّل في الآية الشريفة هو تنزّلات العقل ، والمراد من القدر المعلوم هو الاستعداد والقابليّة ، فكلّما كان محلّ القبول أكبر ، كان ظهور الفيض الرحمانيّ فيه أكثر . ديده دل هست بين الإصبعين * چون قلم دل دست كاتب اى حسين ( 2 ) وشعر المولوي إشارة إلى الحديث الذي مرّ ذكره : « قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن » ( 3 ) . وقال المولوي أيضاً : شد مناسب عضوها وأبدانها * شد مناسب وصفها با جانها ( 4 )
هامش
( 1 ) الحجر : 21 . ( 2 ) يقول : بصيرة القلب بين الإصبعين ، أشبه بالقلم في يد الكاتب . ( 3 ) البحار 67 / 53 ح 14 باب 44 . ( 4 ) يقول : لقد تناسبت الأعضاء والأبدان ، وتناسبت الأوصاف والأرواح .