تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
قال الصادق ( عليه السلام ) في جواب الطبيب الهندي : « كان في الرأس شؤون ، لأنّ المجوف إذا كان بلا فصل أسرع إليه الصداع ، فإذا جُعل ذا فصول كان الصداع منه أبعد » ( 1 ) . وقد برهنوا بعدّة أدلّة على أنّ الشكل الدائريّ أفضل الأشكال وأحسنها ، وخطوطه متساوية ومستقيمة من حيث الإحاطة ، فالشكل الدائريّ فيه اعتدال مستحسن بالحسن والعيان في الرأس وهو عضو صوريّ ظاهريّ ، وسبق أن أشرنا إلى أنّ عظم الرأس دليل على كثرة العقل ، وصغره دليل على خفّة العقل ، ورأسه الشريف لم يكن صغيراً ، بل كان في حدّ الإعتدال ، وقوله « كان كبير الهامة » لا يعني أنّ رأسه كان أكبر من الحجم الطبيعيّ حسب القاعدة الوضعيّة الصوريّة ، بل يعني كثرة العقل ، وبعبارة أخرى : مدوّر الرأس يعني حسن التركيب ، وكبير الهامة يعني حسن الصورة معتدل متناسق مع سائر الأعضاء . وحسن المعنى بالنظر إلى كثرة العقل . ويناسب في المقام ذكر الحديث الشريف التالي عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : « خلق الله العقل وله رؤوس بعدد الخلائق ، من خلق ومن يخلق إلى يوم القيامة ، ولكلّ رأس وجه ، ولكلّ آدميّ رأس من رؤوس العقل ، واسم ذلك الإنسان مكتوب على وجه ذلك الرأس ، وعلى كلّ وجه ستر ملقى ، لا يكشف ذلك الستر من ذلك الوجه حتّى يولد هذا المولود ويبلغ حدّ الرجال أو حدّ النساء ، وإذا بلغ كُشف ذلك الستر فيقع في قلب هذا الإنسان نور ، فيفهم الفريضة والسنّة والجيّد والردئ ، ألا
هامش
( 1 ) البحار 10 / 206 ح 9 باب 13 .