تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
معنى خبر الذي رووه أنّ ثواب لا إله إلاّ الله النظر إلى وجه الله ؟ فقال : « من وصف الله بوجه كالوجوه فقد كفر ولكن وجه الله أنبياؤه ورسله وحُججه الذين بهم يتوجّه إلى الله تعالى وإلى دينه » ( 1 ) إلى آخره وهو معنى « من رآني فقد رأى الحق » . ومنها : الجهة ; قال تعالى : ( فأينما تولّوا فثمّ وجه الله ) ( 2 ) أي إنّ المتحرك بالحركات الجسميّة إذا قصد أيّ واحدة من الجهات الستّة : فوق ، تحت ، يمين ، شمال ، خلف ، قدّام ، فقد قصد جهة الحقّ . ويشهد له ما في الحديث الصحيح الذي رواه في المناقب : سُئل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن وجه الله في أيّ جهة ؟ فأجّج ناراً ، ثمّ قال : في أيّ جهة وجه النار ؟ فقال : لا جهة لوجه النار . ومرادنا هنا الوجه الذي نحن بصدد بيانه الذي يطلق عليه العرب اسم « المحيّا » يقال : يهوى بياض محيّاه وحُمرته * كما يروقك درهام ودينار وقال شاعر آخر : مَن ذا يُقيسك بالبدر المُنير وهل * لطلعة البدر جزء من محيّاك ومنها : الوجه بمعنى الطلعة ، كما في الحديث : إنّ أبا طالب وامرأته استسعدا واستبشرا بطلعة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 3 ) . ومنها : الخدّ ، قال الشاعر : أتفّاحة أم وردة بدمائنا * مضرّجة أم والشّقيق أم الخدّ
هامش
( 1 ) البحار 4 / 3 ح 4 باب 1 . ( 2 ) البقرة : 115 . ( 3 ) البحار 35 / 39 ح 38 باب 1 عن كنز الفوائد للكراجكي .