معنى خبر الذي رووه أنّ ثواب لا إله إلاّ الله النظر إلى وجه الله ؟ فقال : « من وصف
الله بوجه كالوجوه فقد كفر ولكن وجه الله أنبياؤه ورسله وحُججه الذين بهم
يتوجّه إلى الله تعالى وإلى دينه » ( 1 ) إلى آخره وهو معنى « من رآني فقد رأى الحق » .
ومنها : الجهة ; قال تعالى : ( فأينما تولّوا فثمّ وجه الله ) ( 2 ) أي إنّ المتحرك
بالحركات الجسميّة إذا قصد أيّ واحدة من الجهات الستّة : فوق ، تحت ، يمين ،
شمال ، خلف ، قدّام ، فقد قصد جهة الحقّ . ويشهد له ما في الحديث الصحيح الذي
رواه في المناقب : سُئل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن وجه الله في أيّ جهة ؟ فأجّج ناراً ، ثمّ
قال : في أيّ جهة وجه النار ؟ فقال : لا جهة لوجه النار .
ومرادنا هنا الوجه الذي نحن بصدد بيانه الذي يطلق عليه العرب اسم
« المحيّا » يقال :
يهوى بياض محيّاه وحُمرته * كما يروقك درهام ودينار
وقال شاعر آخر :
مَن ذا يُقيسك بالبدر المُنير وهل * لطلعة البدر جزء من محيّاك
ومنها : الوجه بمعنى الطلعة ، كما في الحديث : إنّ أبا طالب وامرأته استسعدا
واستبشرا بطلعة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 3 ) .
ومنها : الخدّ ، قال الشاعر :
أتفّاحة أم وردة بدمائنا * مضرّجة أم والشّقيق أم الخدّ
هامش
( 1 ) البحار 4 / 3 ح 4 باب 1 .
( 2 ) البقرة : 115 .
( 3 ) البحار 35 / 39 ح 38 باب 1 عن كنز الفوائد للكراجكي .