رسول ) ( 1 ) ، ( يا يحيى خُذِ الكتاب ) ( 2 ) ، ( يا موسى إنّي أنا الله ) ( 3 ) .
فصحت بهذه الأسماء ، فإذا أنا بأربعة شباب متوجّهين نحوها ، فقلت : من
هؤلاء منك ؟
قالت : ( المالُ والبنون زينة الحياة الدّنيا ) ( 4 ) .
فلمّا أتوها ، قالت : ( يا أبتِ استأجرهُ إنَّ خير من استأجَرْتَ القويّ
الأمين ) ( 5 ) . فكافؤني بأشياء .
فقالت : ( واللهُ يُضاعِفُ مَنْ يَشاء ) ( 6 ) .
فزادوا عليّ ، فسألتهم عنها ، فقالوا : هذه أمّنا فضّة جارية الزهراء ( عليها السلام ) ، ما
تكلّمت منذ عشرين سنة إلاّ بالقرآن ( 7 ) .
ويشهد لما ذكرنا أيضاً حديث المناقب عن مالك بن دينار ، قال : رأيت في
مودّع الحجّ امرأة ضعيفة على دابّة نحيفة والناس ينصحونها لتنكص ، فلمّا توسّطنا
البادية رأيتها كلّت فعذلتها في إتيانها فرفعت رأسها إلى السماء وقالت : لا في بيتي
تركتني ولا إلى بيتك حملتني ، فوعزّتك وجلالك لو فعل بي هذا غيرك لما شكوته
إلاّ إليك ، فإذا شخص أتاها من الفيفاء ( 8 ) وفي يده زمام ناقة فقال لها : اركبي ،
هامش
( 1 ) آل عمران : 144 .
( 2 ) مريم : 12 .
( 3 ) القصص : 30 .
( 4 ) الكهف : 46 .
( 5 ) القصص : 26 .
( 6 ) البقرة : 261 .
( 7 ) البحار 43 / 86 ح 8 باب 4 .
( 8 ) الفيفاء : الصحراء الواسعة المستوية .