تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
قال في مطالب السؤول ( 1 ) : مات عمر بن الخطاب فتزوَّج أمَّ كلثوم عون بن جعفر ، فلمّا توفي عون أخلف عليها محمّد بن جعفر الطيار ، ولم تلد لعون وولدت لمحمّد عبد الله بن جعفر الأكبر ، وهو أشهر أولادها ومن الأجواد الأربعة ، ولد أيام ولادته للنجاشي ولد ، فسمّاه عبد الله تيمّناً وتبرّكاً ، وأمر أن يرضع ولده من لبن عبد الله بن جعفر . تزوّج عبد الله بن جعفر أم كلثوم الصغرى ( السيّدة زينب ) ، فولدت له أم كلثوم ، خطبها يزيد بن معاوية فلم يزوّج ; وولدت له ولدَين استشهدا يوم الطف بين يدي الحسين الشهيد ( عليه السلام ) والظاهر أنّ المزار المعروف قرب كربلا لعون ومحمد هو لابنا عبد الله بن جعفر من زينب ( عليها السلام ) . على أيّ حال بقي جعفر في الحبشة مع أسماء وأبنائه إلى السنة السابعة للهجرة ، وقدم على النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في قلاع خيبر مع جماعة من الأشعريّين والمهاجرين ، وكان جعفر يحمل هدايا النجاشي للنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وفيها حلّة وغاليات ثمينة وبلّغ سلام النجاشيّ ، وكان فيها قطيفة من ذهب - وفي رواية البحار - فإنّ فيها ثلاثة آلاف مثقال من الذهب - وفي رواية - ألف مثقال . فأهداها النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقسّمها بين فقراء المدينة ولم يُبقِ لنفسه شيء منها ( 2 ) ( 3 ) . ولمّا قدم جعفر على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « ما أدري بأيّهما أنا أسرّ
هامش
( 1 ) مطالب السؤول 9 ، المقدّمة . ( 2 ) راجع البحار 37 / 105 ح 8 . ( 3 ) روى السيد ابن طاووس هذا الحديث مفصلاً في سعد السعود ولعلّنا نذكره في الخصائص الآتية . ( من المتن ) .
الخصائص الفاطمية — صفحة 179 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني