قرصه ; فقامت فاطمة مغضبة ، وقالت « اللهمّ إنّهما ظلما ابنة محمّد نبيّك حقّها ،
فاشدد وطأتك عليهما ، ثمّ خرجت وحملها عليّ على أتان عليه كساء له خمل ، فدار
بها أربعين صباحاً في بيوت المهاجرين والأنصار والحسن والحسين ( عليهما السلام ) معها ( 1 ) . . .
إلى آخر الخبر .
وفي البحار في حديث طويل ننقل منه موضع الحاجة :
[ فلمّا قام أبو بكر بن أبي قحافة نادى مناديه : من كان له عند رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دين أو عدة فليأتني حتّى أقضيه ، وأنجز لجابر بن عبد الله ولجرير بن
عبد الله البجليّ ; قال عليّ لفاطمة ( عليها السلام ) : صيري إلى أبي بكر وذكّريه فدكاً ، فصارت
فاطمة ( عليها السلام ) إليه وذكرت له فدكاً مع الخمس والفئ ] .
. . . فقال عمر : هاتي بيّنة يا بنت محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على ما تدّعين .
فقالت فاطمة ( عليها السلام ) : قد صدّقتم جابر بن عبد الله وجرير بن عبد الله ولم
تسألوهما البيّنة ، وبيّنتي في كتاب الله .
فقال عمر : إنّ جابراً وجريراً ذكرا أمراً هيّناً ! ! وأنت تدّعين أمراً عظيماً يقع به
الردّة من المهاجرين والأنصار .
فقالت ( عليها السلام ) : إنّ المهاجرين برسول الله وأهل بيت رسول الله هاجروا إلى دينه
والأنصار بالإيمان بالله وبرسوله وبذي القربى أحسنوا ، فلا هجرة إلاّ إلينا ، ولا
نصرة إلاّ لنا ، ولا اتّباع بإحسان إلاّ بنا ، ومن ارتدّ عنا فإلى الجاهليّة .
فقال لها عمر : دعينا من أباطيلك ، وأحضرينا مَن يشهد لك بما تقولين .
فبعثت إلى عليّ والحسن والحسين ( عليهم السلام ) وأم أيمن وأسماء بنت عميس
هامش
( 1 ) الإختصاص 184 حديث فدك .