تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وقد مدحت أمّ أيمن لحضورها في معركة أُحد للسقاية وتضميد جرحى المسلمين ، وأنّى لهذه المرأة الهائمة في حبّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن تبقى في المدينة بعيداً عن أخبار حبيب ذي الجلال ؟ ! وفي مدينة المعاجز عن المفضّل بن عمر الجعفيّ في ذكر معجزات الرضا ( عليه السلام ) ، قال سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : يكرّ مع القائم ( عليه السلام ) ثلاث عشرة امرأة ، قلت : وما يصنع بهن ؟ قال : يداوين الجرحى ، ويقمن على المرضى كما كان مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قلت : فسمّهنّ لي قال : القنوا بنت الرشيد ، وأم أيمن ، وحبابة الوالبيّة ، وسميّة أم عمّار بن ياسر ، وزبيدة وأم خالد الأحمسيّة ، وأم سعيد الحنفيّة وصيانة الماشطة وأم خالد الجهنيّة ( 1 ) . وقد تكون فيهنّ « نسيبة » حيث جاهدت جهاد الأبطال في غزوة أحد وقاتلت قريشاً ببسالة ، ولم تر امرأة مثلها في أيّ غزوة أو سريّة أخرى ، حيث « بقيت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نسيبة بنت كعب المازنيّة ، وكانت تخرج مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في غزواته تداوي الجرحى ، وكان ابنها معها ، فأراد أن ينهزم ويتراجع فحملت عليه ، فقالت : يا بني إلى أين تفرّ عن الله ورسوله ؟ فردّته فحمل عليه رجل فقتله ، فأخذت سيف ابنها فحملت على الرجل فضربته على فخذه فقتلته ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) « بارك الله عليك يا نسيبة » . وكانت تقي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بصدرها وثدييها ، حتّى أصابتها جراحات كثيرة . . ونظر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى رجل من المهاجرين قد ألقى ترسه خلف ظهره
هامش
( 1 ) مدينة المعاجز 7 / 251 ح 2303 / 201 ، السادس والخمسون والمائة « البرهان الذي أظهره ( عليه السلام ) في الحبابة الوالبيّة » .