فرّ ، فناداه « يا صاحب الترس ألقِ ترسك ومرّ إلى النار » فرمى بترسه ، فقال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا نسيبة خُذي الترس ، فأخذت الترس ، وكانت تقاتل
المشركين ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « لمقام نسيبة أفضل من مقام فلان وفلان
وفلان » . .
. . . ولم يبق مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلاّ أبو دجانة سماك بن فرشة وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ،
وكلّما حملت طائفة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) استقبلهم أمير المؤمنين صلوات الله عليه
فيدفعهم عن رسول الله ويقتلهم ، حتّى انقطع سيفه وبقيت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
نسيبة بنت كعب المازنيّة . . .
فلمّا انقطع سيف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) دفع إليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سيفه ذو الفقار . . .
فنزل جبرئيل فقال : يا محمّد ! هذه - واللهِ - المواساة ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لأنّي
منه وهو منّي . فقال جبرئيل : وأنا منكما ( 1 ) .
وفي البحار : عن عليّ ( عليه السلام ) ، قال : قال لي النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم أحد : أما تسمع
مديحك في السماء ؟ إنّ ملكاً اسمه رضوان ينادي : لا سيف إلاّ ذو الفقار ولا فتى إلاّ
علي ; ونودي النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في هذا اليوم :
نادِ عليّاً مظهر العجائب * تجده عوناً لك في النوائب
كلّ غمّ وهمّ سينجلي * بولايتك يا عليّ يا عليّ يا عليّ ( 2 )
ويكفي في فضيلة أم أيمن شهادتها في قصّة فدك ، حيث لم تنكر كما أنكر
الآخرون ، وورد الحديث في باب غصب فدك في كتاب الإختصاص للشيخ المفيد
هامش
( 1 ) البحار 20 / 53 ح 3 .
( 2 ) البحار 20 / 73 ح 11 باب غزوة أحد .